...
دار فى ذهنى سؤال وضل يلح على عقلى وهوه هل ما قاله السيد هيكل لم نكن نعيه فى عقولنا ؟ بمعنى هل ما قاله السيد هيكل لم يدر فى بالنا ولم يدر فى خلدنا بشكل غير مباشر من قبل ان تذاع هذه الحلقه؟ الم نكن نؤمن بداخلنا انه حتى لو هزمنا فى معركه فلم تنتهى الحرب فى حالة العرب والمسلمين الاشهر اسرائيل وفلسطين؟ ألم يعلمونا فى حلقات التعليم فى المراحل الابتدائيه ان لا يستسلم الفرد مننا طالما هناك عرق ينبض فى اجسادنا؟
اوليست هذه من مبادىء العلوم العسكريه؟ اوليست هذه من مبادىء الاسلام وهى انه لابد ان ينتصر الحق مهما طال الزمان او قصر؟
اوليس التعصب القبلى المنتشر فى اعراقنا وحوادث الثأر خير شاهد على كلامى ان ماقاله السيد محمد حسنين هيكل كان وما يزال شىء من الفطره نعلمه وان لم نطلق عليه توصيف؟
....
اذن ما بال الامه العربيه وصلت لهذا القدر من الاستسلام للواقع؟ كيف تم تخدير مشاعرنا وتم سحب هويتنا مننا دون ان ندرى؟ يعنى احنا اتنشلنا امتى؟ اى قوة سحرية تلك ضغطت على زر التنويم المغناطيسي فافقدنا القدره على الوعى؟ والادهى من ذلك ان أمتنا العربيه مستمرئه هذا الحال...يعنى احنا مبسوطين كده..مالك انت بقى ومالنا يا قاضى؟
...
من نفس هذا المنطق الذى كشفه السيد محمد حسنين هيكل أقول حتى لو وصلنا لهذا الحال من الممكن ان نعود فننهض وننفض عن اكتافنا تراب التأخر ونعيد ترتيب البيت من الداخل ولكن انا لا أرى اى من النار تحت الرماد..فقط انا لا أرى الا الرماد...والأجيال القادمه لا أرى فيها وميض الهمه فى عيونهم
ليتنى أبله ومخطىء ولكن ألادهى ان هذا ليس رأى لوحدى فيكفى نظره سريعه على ارقام أى مجال من مجالات القياس لتطور الشعوب لنعرف اننا فى أخر قطار التطور...ما بعد السبنسه كمان...وعلى الرغم من اننا من أغنى دول العالم فى الموارد الطبيعيه والبشريه الا اننا نستلذ بالقبوع فى القاع
لست هنا فى مجال تأكيد هذا الكلام ويكفى عدد البحوث والباحثين الذين اثبتوا هذا الكلام ولكن انا هنا لأقول ما انا أراه
لأسجل لنفسى هذا الرأى لنفسى
....
ما قاله السيد محمد حسنين هيكل لم يزدنا الا عوارنا....ركز الضوء على تبلد مشاعرنا...كم من دوله ومن أمه نهضت بعد كبوتها وكانت علامات النهوض ظاهره ولكن لم تظهر على اى بقعه من بقاع بلادنا اى بصيص أمل
....
هذه ما ثبت فى يقينى عندما سمعت حلقة السيد محمد حسنين هيكل ولست هنا لأعطى روشتة الاصلاح فأنا لست على قدر هذا الامر ولكن ما يضحكنى ويبكينى فى آن واحد ان أولى المبادرات لتحقيق هذه الروشته يملاؤن الدنيا ضجيجا فى الفاضى والمليان انهم اقتربوا من العلاج مع ان حال جسد الامه فى احتضار دائم ومن سىء الى اسوأ
نسأل الله العفو والعافيه
اللهم أرحمنا من القوم السافهين وأرفع عنا البلاء يا أرحم الراحمين
اللهم عاملنا برحمتك لا بعدلك

