Tuesday, March 25, 2008

قمة دمشق ولغة التلميح


للعرب مبادرة للداخل تتمثل في الوصول إلى حل في لبنان، ولهم مبادرة أخرى للخارج لحل القضية الفلسطينية.

غريب أن يتوقع العرب أن مبادرتهم لحل القضية الفلسطينية، ستنجح في إقناع (الخارج) الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، رغم المتغيرات والعوامل التي تحكم هذه القضية، والتي ليست في يد العرب كلها، وهم (أي العرب) في الوقت ذاته لم ينجحوا حتى الآن في مبادرة يمسكون بكل أوراق اللعب فيها تقريبا، وهي المبادرة العربية لحل الأزمة اللبنانية.

الجامعة العربية كانت تأمل في التوصل إلى اختيار العماد ميشيل سليمان رئيسا للبنان قبل انعقاد قمة دمشق، ولم يتحقق المأمول. فكيف للعرب إن فشلت مبادرتهم في (الداخل العربي) أن يتوقعوا نجاح مبادرتهم في (الخارج الغربي)؟ كيف لهم إذا فشلوا في إقناع قومهم وبني جلدتهم وفضائهم السياسي المحكوم بقبول مبادرة الحل في لبنان، أن ينجحوا في إقناع من يختلفون معه في الثقافة واللغة والعرق والمصالح الاستراتيجية بقبول المبادرة العربية بشأن فلسطين؟

أسباب فشل المبادرة العربية تجاه الصراع العربي الاسرائيلي ربما هي ذاتها أسباب الفشل في المبادرة العربية تجاه لبنان. وأولى هذه الأسباب هي عدم القدرة على تسمية الأسماء بمسمياتها، وثانيها التوجه بالمبادرة للعنوان الغلط، وثالثها إغفال قدرة عامل الزمن على تغيير موازين القوى. لتسويق مبادرتهم تجاه الصراع العربي الإسرائيلي ذهب العرب إلى الصين وأوروبا واليابان، ولم يتوجهوا إلى إسرائيل التي هي المستهدفة من المبادرة. بعد أن تدارك العرب الخطأ في قمة الرياض بعد أربع سنوات قرروا في خجل أن يتوجهوا لإسرائيل من خلال الدول التي قامت بسلام مع إسرائيل. إسرائيل ليست مهتمة بالدول التي تقيم سلاما معها، اسرائيل تهتم بمن ليس لها سلام معهم. ولما دخلنا في العملية بعد ست سنوات من إطلاق المبادرة، غير عامل الزمن ميزان القوة، فزادت المستوطنات وسيطرت «حماس» على غزة وانقلبت الأوضاع. ما حدث مع المبادرة الأولى تجاه إسرائيل يحدث اليوم في المبادرة الثانية تجاه لبنان.

بنفس الطريقة نتحدث عن لبنان بالتلميح لا بالتصريح، غمزا ولمزا، من دون مواجهة للحقائق القوة، ومن دون مراعاة لعامل الزمن. بداية، حالة لبنان ليست فريدة في نوعها في العالم. فلو نظرنا إلى تايوان وهي الدولة الليبرالية الرأسمالية الحرة الملتصقة بنظام مغلق إلى جوارها وهو الصين. لأدركنا أنه كان بالإمكان ان يكون لبنان تايوان العرب. النظام الصيني المغلق لم يدخل في مجابهة مع تايوان، وإنما استخدمها كرئة يتنفس منها. لبنان أيضا بانفتاحه يمثل رئة لسورية، الاختلاف بين الحالتين هو التعددية الطائفية في لبنان. ليس هناك ما يمنع من أن صيغة علاقة لبنان بسورية يمكن أن تكون أشبه بعلاقة الصين بتايوان. علاقة نجح الصينيون والتايوانيون في إدارتها، رغم أن رغبة الصين في السيطرة على تايوان وادعاءاتها بأنها جزء من الصين كانت أشد وأقوى من أي ادعاءات سورية تجاه لبنان. النقطة هنا، إن وضع لبنان ليس الحالة الاستثنائية لكي يستعصي على الحل، هناك عشرات الحالات الخاصة بعلاقة دولة صغيرة بجوار أكبر، لكن الأمور تسير بشكل أكثر تنظيما وأكثر عقلانية.

لا ضير من اعتراف عربي بأن لبنان يمثل عمقا استراتيجيا لسورية، كما أنه لا ضير من اعتراف سوري بأن لبنان، العمق الاستراتيجي السوري، ليس عمقا استراتيجيا لإيران.

لا يمكن للمبادرة العربية لحل أزمة لبنان أن تؤخذ بجدية دونما قوة تقف خلفها. القرارات الخاصة بلبنان هي قرارات دولية لا عربية، والقوة الموجودة في لبنان ممثلة في اليونيفيل هي قوة دولية لا قوة عربية. رغم كل احترامنا لسيادة لبنان على ترابه الوطني، إلا أن وضعا هشا يستلزم وجود قوة عربية تساعد هذا البلد على التعافي السياسي. غياب العرب عن لبنان دعوة لغير العرب إلى التدخل في شؤونه. في غياب العرب، رأينا الوجود الإسرائيلي من خلال الاحتلال والاجتياحات الموسمية، وكذلك رأينا النفوذ الإيراني. لا يمكن أن يكون للعرب دور في لبنان من دون وجود قوة عربية على الأرض اللبنانية. كيف يتوقع من لا جنود له على الأرض أن تكون له أدوات ترهيب أو ترغيب؟ إلا إذا صدق بأن قوة الكلام على الفضائيات وفي الجلسات الدبلوماسية أقوى من القوة الفعلية.. وهذا مناف لأبسط قوانين السياسة. لبنان اليوم مؤهل أن يكون عراقا آخر بما لذلك من تبعات على المنطقة برمتها.

عندما خرجت سورية من لبنان، ظن كثير من العرب واللبنانيين أن المجتمع اللبناني تعافى سياسيا، بحيث أنه قادر على إدارة شؤونه. كل ما رأيناه منذ خروج سورية حتى اليوم مؤشرات على أن اللبنانيين غير قادرين بعد على إدارة بلدهم. هناك المقولة المكررة بأن سورية خرجت لكنها ما زالت تلعب في الوضع الداخلي اللبناني عن طريق حلفائها، وهذا أيضا يؤكد ما ذكرته سلفا بأن النظام الداخلي ما زال ضعيفا. فأولى مؤشرات النظام الوطني المتماسك، أن تكون لديه مناعة ضد التدخلات الخارجية. إذن، حجة التدخل السوري لا تنفي مقولتي بل تؤكدها.

حتى الآن، وللمراقب من الخارج، يبدو سلوك العرب تجاه الأزمة في لبنان ساذجا. لا بد من الاعتراف بأن هناك دولتين تملكان الحل والعقد في لبنان وهما سورية وإسرائيل. دولتان جارتان لكل منهما القدرة والقوة والعتاد والجيش أن تحتل لبنان برمته إذا ما أرادت. هاتان هما الدولتان اللتان تستطيعان أن تحلا الأمر أو تعقداه في لبنان، ما عدا ذلك فكلها درجات تأثير تنتهي عند حدود الكلام. حتى إيران يظل دورها محدودا إن لم يمر خلال الأراضي السورية. سورية تستطيع تجميد «حزب الله»، رغم قوته، وكذلك إسرائيل تستطيع أن تحجم قدرات «حزب الله» رغم فشلها في الحرب الأخيرة. أما ما عدا الدور السوري والدور الإسرائيلي، فكلها أدوار جانبية بما فيها دور الولايات المتحدة. هذان هما الدوران اللذان على المبادرة العربية أن تأخذهما في عين الاعتبار.

إذن، ولكي يصل العرب إلى حل في لبنان لا بد من الحديث مع سورية مباشرة وبجدية، وظني أن قمة دمشق مناسبة لحديث جاد وصريح. للدولتين العربيتين الكبيرتين، مصر والسعودية، القدرة والأدوات في التأثير على الموقفين السوري والإسرائيلي تجاه لبنان، كما أن لديهما أيضا القدرة والأدوات على التأثير على الموقفين السوري والإسرائيلي تجاه عملية السلام. ورغم أهمية التجمع العربي في دمشق، إلا أنني ممن يفضلون قمة مصغرة تنجز شيئا ملموسا ومحددا على قمة احتفالية قد لا يسمح صخبها بحديث عملي جاد. لذا أرى أنه لا بد من قمة داخل القمة، قمة سورية مصرية سعودية.

هذه القمة المصغرة لا بد وأن تأخذ في الاعتبار بأن لبنان في طريقه لأن يصبح دولة فاشلة، إذا ما تجاهلنا عنصر الزمن، وتجاهلنا معه تغير الأوضاع على الأرض من حيث اختلال موازين القوة. ما حدث للمبادرة العربية فيما يخص الصراع العربي الإسرائيلي، يجب ألا يتكرر في المبادرة العربية حول الأزمة اللبنانية. لا بد من التوجه إلى العنوان الصحيح، لا بد من الحديث مع سورية بوضوح.. نسمع عن خلاف سعودي ـ سوري حول لبنان، وعن خلاف مصري ـ سوري حول لبنان، ولا نعرف طبيعة هذا الخلاف. آن أوان المصارحة، الموقف لم يعد يحتمل لغة التلمي

Friday, March 21, 2008

وجهك

وجهك.. مثل مطلع القصيدة
يسحبني..
يسحبني..
كأنني شراع
ليلاً, إلى شواطيء الإيقاع
يفتح لي, أفقاً من العقيق
ولحظة الإبداع
وجهك.. وجه مدهش
ولوحة مائية
ورحلة من أبدع الرحلات
بين الآس.. والنعناع..
*
وجهك..
هذا الدفتر المفتوح, ما أجمله
حين أراه ساعة الصباح
يحمل لي القهوة في بسمته
وحمرة التفاح...
وجهك.. يستدرجني
لآخر الشعر الذي أعرفه
وآخر الكلام..
وآخر الورد الدمشقي الذي أحبه
وآخر الحمام...
*
وجهك ياسيدتي
بحر من الرموز, والأسئلة الجديدة
فهل أعود سالماً ؟
والريح تستفزني
والموج يستفزني
والعشق يستفزني
ورحلتي بعيده..
وجهك ياسيدتي
رسالة رائعة
قد كتبت
ولم تصل, بعد, إلى السماء...


Thursday, March 13, 2008

قصة


يقول الذي يروي هذه القصة: إنني بينما كنت ألعب في المنزل دققت إصبعي بمطرقة وأحسست بألم شديد، وكان الدم ينزف منه، فأخذت أبكي، وتذكرت الاستعلامات، واتجهت إلى التلفون وطلبت الاستعلامات، وأتاني صوت نسائي عبر السماعة، فقلت لها وأنا أبكي: لقد دققت إصبعي.

فسألتني: أليست والدتك في المنزل؟!

ـ لا يوجد في المنزل سواي.

ـ هل تستطيع أن تفتح الثلاجة التي لديكم؟!، فأجبتها بالإيجاب، فقالت لي: خذ قطعة ثلج صغيرة وضعها على إصبعك، فإن هذا سوف يخفف الألم.

وبعد ذلك أصبحت كلما أردت أن أعرف شيئاً، أطلب (الاستعلامات)، وأسألها في الحساب والجغرافيا، وعندما ماتت عصفورة الكناريا التي نربيها عندنا، اتصلت بها أسألها وأنا أبكي: لماذا تكون نهاية الطيور الجميلة المغرّدة التي تجلب السعادة للناس، لماذا تكون نهايتها بهذا الشكل؟!

أجابتني قائلة: ينبغي أن تتذكر يا (بول) أن هناك عوالم أخرى تغرّد فيها.

وأتذكر أن آخر يوم أمسكت فيه السماعة وسألتها أن تعلمني كيف أتهجّى وأكتب كلمة (يثبت)، لأنني بعد أن بلغت التاسعة من العمر انتقلت مع عائلتي إلى مكان آخر.

ومرّت الأعوام وكبرت وتخرجت واشتغلت، وموظفة (الاستعلامات) تلك التي علمتني وأمتعتني وزرعت في أعماقي الثقة لم تفارق خيالي أبداً.

وفي أحد الأيام وبينما كنت مسافراً بالطائرة في مهمة عمل، نزلت الطائرة (ترانزيت) في مطار البلدة القديمة التي كنا نسكن فيها، ودفعني الشوق والفضول إلى الاتصال بالاستعلامات، وإذا بها هي التي ترد عليّ، طبعاً لم تعرفني لأنني كبرت وتغير صوتي، ولكنني ما أن سألتها عن كلمة (يثبت) حتى عرفتني، وقالت لي وهي تضحك: أعتقد أن إصبعك قد شفي الآن، فقلت لها: إنك كنت تعنين لي الشيء الكثير، فأجابتني: وأنت كذلك، فلا تتصور سعادتي من اتصالك وأسئلتك، حيث إنني لم أرزق بأطفال وتخيلت أنك ابني.

ووعدتها إن عدت للبلدة مرّة أخرى لابد وأن أكلمها وأراها، فقالت: أتمنى ذلك، وأسأل عن (سالي).

وفعلاً حضرت بعد ثلاثة أشهر، وما أن اتصلت بالاستعلامات حتى أتاني صوت مختلف، وسألتها عن سالي، فقالت: هل أنت صديق؟!، نعم صديق قديم، هل أنت (بول)؟!، نعم، يؤسفني أن أبلغك أنها ماتت قبل خمسة أسابيع، حزنت جداً وانصدمت، وقبل أن أغلق السماعة، قالت لي المرأة انتظر فقد حملتني رسالة لا بد أن أوصلها لك وهي تقول: عندما تعلميه بوفاتي، اذكري له أنه ما زالت هناك عوالم أخرى نغرّد فيها، وهو سوف يعرف ما أعنيه.

وعرفت فعلاً ما تعنيه حبيبتي التي لم أرها (سالي)

Saturday, March 8, 2008

شعر لسعاد الصباح

حـين أكـون بحـالة عشـق
أشـعر أنـي بـوزن الريشـة
انـي امشـي فـوق الغـيم
أسـرق ضـوء الشـمس
و أصـطاد الاقــمار
=======================
حـين أكـون بحـالة عــشق
أشـعر أن العـالم أضـحى وطــني
و بإمـكاني أن أجتـاز البـحر
و أعـبر آلاف الأنـهار
و بإمـكاني
أن أتنــقل دون جــواز
كالكــلمات و كالأفـكار

============================
حيــن تكـون حــبيبي
يذهـب خـوفي
يذهـب ضـعفي
أشـعر أنـي بـين نسـاء الارض الأقـوى
=====================

Friday, March 7, 2008

عن العالم العربى

ربع العالم العربي تقريبا، تشتعل فيه النيران من حرب أهلية في السودان وأخرى في العراق وثالثة في الصومال، إلى حروب أهلية وشيكة الحدوث في لبنان وفلسطين، وأخرى مزمنة في الجزائر مازالت تشتعل تحت الرماد. ربع آخر من العالم العربي يتأهب للدخول في عداد الدول الفاشلة، ولم يبق سوى مجموعة دول، تعد على أصابع اليد الواحدة، ما زالت متماسكة (وربنا يستر!). رغم انه من الواضح للعيان أن البيت سينهار على من فيه، إلا أننا ما زلنا نهرب من واقعنا الحاضر باستدعاء شعارات تطمئننا بأننا سليلو حضارات عظيمة، وأن كل مصائبنا تأتي من الغرب، ومن أميركا على وجه التحديد. فلنتفق على أن سياسات أميركا ظالمة، وربما طائشة، الأمر الذي أكده تقرير بيكر ـ هاملتون . ولكن هل اخترعتنا أميركا، نحن أحفاد الحضارات العظيمة المتناحرين بين بعضهم حتى الموت؟

تقرير بيكر ـ هاملتون الذي شغل البلاد والعباد، جهد أميركي خالص ونقد ذاتي داخلي يهدف إلى لملمة جراح الأمة الأميركية المنقسمة حول حرب العراق. لن أدخل هنا في تقييم التقرير الذي يستحق مقالا خاصا، لكن ما يهمني في هذا السياق، هو متى سنقدم نقدا ذاتيا لأحوالنا؟ لدينا الكثير من المواضيع الخلافية التي لا تهدد بانقسامنا فحسب، بل بفنائنا كأمة، ومع ذلك نواجهها بدل الدراسة المتأنية التي تهدف إلى إيجاد مخرج وحل، بخطب حماسية (في لبنان وغيره) في كل منبر تظن أنها ستغطي عين الشمس بغربال!

في مواجهة أخطار تهدد بفنائنا، يتغنى أبناء هذه المنطقة بكونهم أحفاد الفراعنة، وأحفاد البابليين ، ويفخرون بأنهم أحفاد الفينيقيين والكنعانيين. يحار المرء فعلا بين ما يرى وما يسمع، بين الخيال والواقع، بين ماضي الافتخار وواقع الاحتقار. إذا كنا بالفعل أبناء هذه الحضارات، فمن أين أتى العراقيون الذين يفجرون الدور والمساجد على رؤوس أهلها، ويحرقون مدارس الاطفال في كافة أنحاء العراق؟ ومن أين أتى اللبنانيون الذين يخون بعضهم الآخر على شاشات التلفزة وفي الساحات والدارات، والمنابر العامة والخاصة، والذين خاضوا حربا أهلية مرة ولا يبدو أنهم يتورعون عن خوضها ثانية؟ يحذر كل زعيم فيهم من فتنة طائفية، وما هم إلا زعماء طوائف، الفتنة في لبنان قائمة وليست نائمة، ربما كان وجود لبنان مرهونا أصلا بالفتنة (الطائقية وغيرها). ومن أين أتى هؤلاء الفلسطينيون الذين يقف كل منهم على سلاحه بانتظار الانقضاض على الآخر؟ ومن أين أتى الجنجويد وصناع الموت في السودان؟ ومن أين أتت الجماعات الإسلامية المسلحة التي كانت تذبح الأطفال في بلد المليون شهيد؟ بالتأكيد لم يأت هؤلاء جميعا من الفضاء.

سلّمنا مع الشاعر الفلسطيني محمود درويش بأن «الشر كله يأتي من أميركا»، في قصيدة صفق لها الكثيرون، ونسينا أن «دود الخل منو فيه». نعم، أميركا هي التي أتت بالجند والسلاح إلى العراق، وهي التي تعبث أياديها في الشأن الفلسطيني واللبناني. ولكن هل أميركا هي التي أتت أيضا بالبشر الذين يأكل بعضهم البعض في العراق ولبنان وفلسطين والسودان والجزائر والصومال؟ ذات البشر الذين ما زالوا يتغنون بأجدادهم المؤسسين للحضارات العريقة، هم لا أحد سواهم، الذين يتحفوننا اليوم بأبشع صور التناحر الهمجي بين أبناء الوطن الواحد، وننام ونصحو معهم على شبح حروب داخلية ستشعل المنطقة بأكملها.

في العراق، أميركا أخرجت المارد من قمقمه، لكنها لم تخترعه، المارد كان قابعا هناك ينتظر لحظة الانفلات. العراقيون كلما واجهتهم بالطائفية الدفينة التي تخيم على سمائهم كغيمة سوداء تمطر موتا، قالوا إن عراق بلاد الرافدين لم يعرف الطائفية الا بعد دخول الأميركيين. هل حقا ان العراقيين لم يسمعوا بالطائفية قبل الغزو الأميركي، وأنهم كانوا متصالحين مع تاريخهم، ومتجاوزين للمحن الدموية التي مروا بها؟ هل حقا ان إعلان الولاية في غدير خم ومشاورات السقيفة، الحدثين المفصليين في صدر الإسلام، قد أشبعا حوارا وفهما مشتركا بين طائفتي العراق الكبريين، وتم تجاوز ظلهما الثقيل، ليس على العراق فحسب، بل على المنطقة بأكملها؟ هل حقا ان الشيعة في العراق، والمنطقة عموما، ليست لديهم رغبة في تغيير مسار الدول والأيام باتجاه ما يرونه حقا لهم قد اغتصب؟ ألم يقل الخميني يوم انتصار ثورته: «عدت لأصحح التاريخ»؟

إن أصل المشكلة في العراق يكمن في الماضي. وهذه النزاعات التي اتخذت هيئة إشكاليات معقدة لم تحل، ظلت تنمو كفطريات وطفيليات تحت صخرة ديكتاتورية ألقى بها النظام السابق على صدر العراق، وعندما أزيحت هذه الصخرة انتشرت رائحة العفونة والرطوبة، وطفت على السطح ضغائن المذاهب التي يرى كل منها أنه يمتلك الحق والحقيقة. وهناك صخور كثيرة في المنطقة، إن تحركت ربما شممنا نفس العطن، وأطلت من تحتها رؤوس ذات الأفاعي.

الديكتاتوريات والأفكار الشمولية الكبرى تلون المجتمعات بلون قاتم أوحد، تخفي الاختلاف ولكنها لا تلغيه. وكلنا يعرف ما ظهر بعد انهيار الشيوعية من تناحر إثني في الدول التي كانت تنضوي تحت هذه الايديولوجية الكبيرة. أراد صدام حسين أن يغير الطبيعة السكانية ـ الجغراقية للعراق، بإجباره عراقيين عربا شيعة على العيش في الشمال الكردي، وبالمقابل تهجير بعض الشماليين إلى الجنوب المختلف عرقيا ومذهبيا. محاولة ساذجة لطاغية ساذج لإخفاء الاختلاف. وكان أول ما طالب به المهجرون من كلا الاتجاهين، بعد سقوط نظام صدام، العودة إلى أماكنهم الأصلية. لم يقف أحد في وجه صدام، لأن الديكتاتوريات أيضا تعلم مواطنيها الكذب ولي الحقائق والهروب من الواقع حتى لا يجدوا أنفسهم في مواجهة السلطة. العقل الديكتاتوري عقل ملفق وكاذب، وفضائياتنا نتاج مباشر لهذا العقل الكاذب. الحقيقة هي أن الأميركيين لم يختلقوا الدراما المعقدة التي تشكل البركان الكامن في ماضي العراق ومستقبله، ولم يختلقوا كذلك الضغائن والأحقاد والرغبة في إلغاء الآخر المختلف في بلادنا. هم فقط أزاحوا الصخرة، لم يتوقعوا حجم العفونة التي تنتظرهم تحتها، وهنا يكمن خطأهم الذي لا يغتفر. تغيظ المرء في لبنان مقولات مثل: «لبنان بلد صغير يتعايش فيه أكبر عدد من الطوائف»، أو: «لبنان بلد ديمقراطي». إذا كان الأمر كذلك (يا جماعة)، فلماذا لم نركم متعايشين منذ ما يسمى بالاستقلال؟ ولماذا تحتاجون في كل مرة لجولات دبلوماسية وشخصية وأمنية، وسفارات، ووصايات، ومؤتمرات مصغرة وموسعة، واتفاقات منفردة وثنائية وجماعية، وجيوش تدخل وجيوش تخرج؟ ولماذا ما دمتم رمز التعايش، لديكم بيروتان بدلا من بيروت واحدة، وتقطن الجبل الطائفة الفلانية، وتسكن الضاحية الطائفة العلانية، وكل في فلك يسبحون؟

الذين يبحثون اليوم عن مستقبل لبنان، معتصمون أمام السراي الحكومي، لإسقاط الحكومة، لهم كامل الحق في التعبير عن عدم رضاهم. ولكن لنفترض أن هذه الجموع أسقطت حكومة السنيورة، ترى ماذا ينتظر لبنان؟ إذا أراد اللبنانيون رؤية المستقبل فلينظروا جنوبا إلى حكومة «حماس» المحاصرة دوليا، وما يعانيه الفلسطينيون من مقاطعة المجتمع الدولي لها، حتى باتت رواتب الموظفين تدفع كحسنات من قبل بعض الدول العربية. وبدورها إذا أرادت «حماس» أن تعرف ما ينتظر الفلسطينيون في القريب العاجل، إذا ما أصرت على ابتعادها عن الممكن والمعقول، والنحو اتجاه التخوين وحشد الغضب والحقد بين أبناء الشعب الفلسطيني، فما عليها إلا أن تيمم وجهها شطر العراق، فهناك يكمن المستقبل.

المستقبل لا يأتي من الهواء. مستقبل المنطقة مرتبط بماضيها، وما لم تحل عقد الماضي، فإن حبل المستقبل لن يستقيم. مستقبلنا يأتي منا. البشر أيضا لا يأتون من الهواء، ولا على دبابات أميركية، فأبناء هذه المنطقة المتناحرون حتى الموت، هم منا.. ابن لادن والظواهري والزرقاوي منا. صدام حسين ومقتدى الصدر وحارث الضاري منا. المالكي وطالباني والحكيم وعلاوي منا. سعد الحريري وحسن نصر الله وميشيل عون والسنيورة منا. بيير الجميل وجبران تويني وسمير قصير منا. الترابي والغنوشي وبلحاج منا. اسماعيل هنية ومحمود عباس وخالد مشعل ومحمد دحلان منا. هؤلاء البشر منا. وهذا الماضي الذي يمسك بعنق الحاضر، منا. الأميركان قد تأتي منهم شرور كثيرة، لكن ليست تلك التي تنبع منا. الأميركان لم يخترعونا، هم فقط نزعوا عنا سدادة القمقم، وقمنا نحن أبناء هذه الحضارات القديمة والعظيمة بكل هذا القتل وكل هذا الدمار

Wednesday, March 5, 2008

بقايا ونفايات الحرب الباردة



مشهد المسلمين في كوسوفو وهم يرفعون العلم الأميركي مقابل مشهد المسيحيين الصرب وهم يحرقون العلم الأميركي، يوم أعلنت الولايات المتحدة دعمها لاستقلال كوسوفو، هو مشهد مثير للدهشة. الصرب المسيحيون لم يحرقوا العلم وحسب، بل حاولوا حرق السفارة الأميركية أيضا. وفي المقابل، كان الألبان المسلمون يطوفون الشوارع رافعين راية الأميركان (الكفار).

هذا المشهد لا يروق لمن يريدون تبسيط السياسة الدولية ويختصرونها بعداء أميركا المطلق للمسلمين في كل زمان ومكان، وبنظرية الصدام المحتم بين المسلمين كافة والمسيحيين عامة. الحقيقة هي أن السياسة الدولية تحكمها مصالح دول وسياسات عليا، قد يكون الدين عنصرا فاعلا فيها ولكنه ليس العنصر الوحيد. الدين في السياسة الدولية قد يستخدم كوسيلة دعاية، ولكن قلما أن يكون من المحركات الرئيسية للسياسة الدولية. دارسو العلاقات الدولية يعرفون أنه خلف الشعارات الدينية تقبع مصالح دنيوية ليست غالبا مثالية كما يدعي أصحابها. ففي حرب البلقان في النصف الثاني من تسعينيات القرن الماضي، وقفت أوروبا وأميركا ضد الصرب في أزمة البوسنة، قاتل الأوروبيون والأميركيون وقتها نيابة عن المسلمين.

ويكون من السذاجة أيضا أن نتصور بأن مجتمعا أغلبه مسيحي، كما الولايات المتحدة وأوروبا، سيقف «لوجه الله» مع المسلمين. الحقيقة أن أميركا كدولة مع حلفائها من الدول الأوروبية استخدمت قضية البوسنة خاصة، وأوروبا الشرقية بوجه عام، لتصفية ما كان يسمى بالاتحاد السوفيتي ونفوذه في القارة القديمة. موقف الولايات المتحدة وأوروبا من مسلمي البلقان اليوم هو أشبه بموقفهما البارحة مع المجاهدين الأفغان في حربهم مع الخصم ذاته في آسيا وهو الاتحاد السوفيتي.. معهم اليوم وقد ينقلبون عليهم غدا أو لا ينقلبون وفق مصالح الأميركان لا مصالح الألبان. هناك البعض ممن يمحون هذه التفاصيل من التاريخ من أجل تقديم صورة عالم يتصارع فيه المسلمون والمسيحيون. قد يكون الشرق الأوسط في إحدى صور صراعاته العديدة هو هذا العالم، ولكن ليس بالضرورة ما ينسحب على الشرق الأوسط ينسحب على بقاع الأرض كلها. وقد يتوارد إلى ذهن البعض أن الحروب الصليبية، أو حتى الفتوحات الإسلامية، هي أوضح صور الصراع الديني. صحيح، ولكن يجب ألا يغفل عن أذهاننا بأن أحد الفوارق المهمة بين الحروب الصليبية والفتوحات الإسلامية وبين حروب اليوم، هو أن عالم الدول في هذا الزمن يختلف عن عالم التكوينات العملاقة (الإمبراطوريات) التي جرت في زمنها هذه الحروب، وأن معاهدة ويستفاليا عام 1648 التي أنهت الحروب الدينية بين الإمبراطوريات الكبرى، الإمبراطورية الرومانية والفرنسية وحلفائهما، كانت الحدث الفارق بين ظهور الدولة الحديثة والإمبراطوريات القديمة، ولكل خصائصه. العلاقات الدولية، كما نعرفها اليوم، هي عالم ما بعد ويستفاليا وليس قبلها.

إذن في ضوء ما سبق، هل بالإمكان أن نتوقع في المدى المنظور مشهدا مماثلا في الصراع الإسرائيلي ـ الفلسطيني، أي أن نرى الفلسطينيين يرفعون العلم الأميركي بينما الإسرائيليون يحرقونه؟ هذا المشهد ليس من المتوقع أن يحدث قريبا بالطبع. لكن فكرة أنه لن يحدث أبدا، ولا يمكن أن يحدث في أي زمان أو مكان، بالطريقة التي يتحدث بها البعض، هو نوع من التشاؤم المفرط وتغليب عالم المشاعر والعواطف على عالم المصالح والمنطق الحاكم لعلاقات الدول. قد تأتي لحظة تتناقض فيها المصالح الأميركية والإسرائيلية بما يخدم مصلحة الفلسطينيين، وهذا وارد جدا في العلاقات الدولية. والحقيقة أن أحد أسباب غياب أي تناقض بين المصالح الأميركية والإسرائيلية هو إصرار العرب لزمن طويل على الابتعاد عن الولايات المتحدة بافتراض أنها عدو مطلق ومستمر وثابت، بغض النظر عن إصرار إسرائيل في الوقت نفسه على التقرب من الدولة الكبرى.

المنطقي أن تكون مصالح الولايات المتحدة مع الدول العربية مجتمعة، بما فيها من موارد طبيعية وبشرية وطاقة نفطية وغاز، أكبر مئات المرات من مصالحها مع دولة صغيرة بحجم إسرائيل قليلة السكان والموارد والمنافذ. ولكن إسرائيل، التي تعلن، على عكس العرب، بأنها حليفة وصديقة للولايات المتحدة تجعل الأميركيين، حكومة وشعبا، مقتنعين تماما بأن إسرائيل هي حليفهم الوحيد في المنطقة، وأن مصلحة إسرائيل هي مصلحتهم وبالتالي أي خطر يتهددها هو خطر على أميركا.

حديث العرب عن أميركا بمعظمه هو حديث كراهية. وقد تكون مصر هي المثال الأوضح هنا. في مصر حملة كراهية لأميركا تقودها قطاعات كبيرة في المجتمع المصري، ولو قرأنا المشهد المصري بحيادية في هذه الحالة الخاصة أي (العلاقة الأميركية ـ المصرية على المستويين الحكومي والشعبي) لبدا الأمر عجيبا. بداية، ليست هناك حدود تستوجب صراعا كما ليست هناك معارك سابقة بين مصر وأميركا. ومصر هي ثاني أكبر متلق للمعونة الأميركية. ومصر تجري مناورات عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة بشكل دوري. وفي العاصمة المصرية القاهرة توجد أكبر سفارة للولايات المتحدة في الشرق بعد العراق، مما يعكس كبر حجم المصالح بين الدولتين. فإذا كانت كل هذه المؤشرات الإيجابية وكل هذا التعاون بين البلدين، فمن أين أتت الكراهية؟ الرد الجاهز هو أن المصريين بتعاطفهم مع العراقيين والفلسطينيين كرهوا الأميركيين (في السكة)!

وطبعا عداء دولة كبرى بحجم الولايات المتحدة يرضي الغرور، على مبدأ «إذا سرقت اسرق جملا، وإن عشقت اعشق قمرا»، وإن عاديت عادي الأميركان. فالبعض يريد عدوا عظيما يليق به! فلا يمكن أن يعادي نيكاراغوا مثلا، أو خصوم الداخل الصغار، اللعب مع الصغار يقلل من الهيبة. فالبعض «يحب العالي ولو على خازوق»، كما يقول المثل. وما ينسحب على مصر ينسحب على كثير من الدول العربية. نحن نريد أن نلعن أميركا كل يوم، وعلى أميركا أن تتحالف مع مصالحنا وهي صاغرة.

علاقة الولايات المتحدة بالعراق في ثمانينات القرن الماضي، كانت توحي بأن أميركا ستكون في صف العراق إذا ما دخل في أية خصومة. وهذا كان موقف الولايات المتحدة فعلا في الحرب العراقية ـ الإيرانية التي امتدت لثماني سنوات. وكانت علاقة أميركا بالعراق أقوى بكثير من علاقتها بالكويت، فالعراق دولة أكبر وأغنى من الكويت، ولكن عندما تجاوز صدام حسين الخطوط الحمراء للمصالح الأميركية في المنطقة بغزوه الكويت في أغسطس 1990، تغيرت الحسابات الأميركية تماما لدرجة توجيه ضربة عسكرية أميركية قوية ضد حليف الأمس، ضربة أخرجته من أرض الكويت، ثم بعد ثلاثة عشر عاما ضربة أخرى أخرجته من الدنيا بأكملها.

لو كانت الولايات المتحدة تتعاطى مع الدول الأخرى باعتبارها حليفة دائمة أو عدوة دائمة، لكانت أيدت غزو صدام للكويت باعتباره حليفها السابق. وخصوصا أنه لم يكن يوجد «لوبي» كويتي قوي يضغط على الحكومة الأميركية وقتئذ. إلا أن الأميركان وقفوا مع الكويت ضد عراق صدام، ورأينا مشهدا شبيها بما نراه في كوسوفو وصربيا اليوم.. الكويتيون رفعوا العلم الأميركي بينما كان العراقيون يحرقونه.

قد تبدو حروب أميركا في العراق وأفغانستان والبلقان غير مفهومة حيث لا يوجد بينها رابط مفهوم، لكن الناظر إلى الأمور ضمن منظور استراتيجي يرى أن حروب وتحالفات الولايات المتحدة في هذه الفترة الانتقالية للنظام الدولي من الثنائية القطبية إلى نظام أحادي القطبية، هي حروب بقصد لملمة وتنظيف بقايا ونفايات الحرب الباردة.. حسابات لا يدخل، بكل تأكيد، الدين فيها


Saturday, February 23, 2008

دى أخرتها

واحد كان مسرع مره على طريق سريع ومعاه زوجته ، فجأه شاف في المرايه شرطي بيشاور له ، وقف الرجال سيارته

وجاء الشرطي

فسأله الرجل : ايش المشكله؟

الشرطي : انت كنت مسرع فوق الـ180 كيلو في الساعة وهذا الطريق سرعته القصوى 60 كيلو في الساعة ، عشان كذا أنا حديك مخالفه

الرجل: لامعليش أنا كنت متعدي ال60 بشويه .

الزوجة : انت كنت ماشي على الأقل 160

الزوج نظر لزوجته نظره حقد

الشرطي: اعطيك مخالفه كمان عشان الضوء الخلفي مكسور

الرجل: مكسور؟؟ أنا ما كنت اعرف انه مكسور

الزوجه : ايوه انت كنت عارف عن اللمبه انها مكسوره من كم اسبوع ،

واعطاها الزوج نظرة حقد ثانيه

الشرطي: واعطيك ورقه انذار عن عدم ربط حزام الامان

الرجل: ايش أنا فكيته لما وقفت السيارة وجيت عندنا

الزوجه: لالالا انت عمرك ما ربطت حزام الامان

التفت الزوج الى زوجته وصـرخ عليها : انتي متعرفي تسكتي ابدا ؟

سأل الشرطي الزوجه : لو سمحتي ..... هو دايما يصرخ عليك كذا ؟

قالت الزوجه: لا بس لما يكون سكران

قال الشرطي : سكران !!!!!

الرجل : لالالا تصدقها

قالت السيدة : لا تسمع كلامه , أحنا لاقينا قارورة الويسكي في السيارة لما سرقناها

قال الشرطي: يعني السيارة مسروقه


قال الرجل : لا تسمع لها ، ويلتفت الى الزوجة ويقول لها ....لا تخليني اطلقك

قال الشرطي : هل هو دايما يهددك بالطلاق

قالت السيدة : خليه الاول يتجوزني وبعدين يحلف بالطلاق

«وتلك الأيام نداولها بين الناس»

المداولة هنا وبناء الدول مرتبط بالزمان لا بالمكان، فسيطرة الدولة على الزمان فيها عبقرية الحكم، أما السيطرة المكانية وحدها ففيها أسباب الحكم لا رقيه أو اتساع مجاله. العبقرية تكمن في تحريك المكان لا سكونه، تحريك يجعل للمكان امتدادا في الزمان، فالناظر إلى الدولة الأميركية الآن يلاحظ أنها دولة مثل كل الدول، لها حكومة وشعب وأراض ذات حدود دولية معترف بها، إذن هي في جوهر العلاقات الدولية وقوانينها لا تختلف عن دولة مثل زامبيا أو موزمبيق، هذا إذا ما اعتمدنا المكان كمقياس للقدرة.

أما إذا ما نظرنا إلى عنصر الزمان، فلن يجادل أحد مهما كانت توجهاته الفكرية، حول أننا في الزمن الأميركي. البعض يسمي هذا الزمن بالامبراطورية الأميركية، والبعض الآخر يسميه بالحقبة الأميركية، وهناك آخرون يقولون بالقرن الأميركي.. الخ، ويبقى أن كل المصطلحات التي تصف التمدد الأميركي هي مصطلحات زمانية وليست مصطلحات مكانية. أي الزمان دول، بمعنى التبدل، ولكنه يعني أيضا الدولة الزمانية القادرة على اختراق حدود المكان والتمدد في الزمان. لذلك عندما تحدثت مع صديقي في الرايستاج عن فلسفة الزمان والمكان، وعن عاداتنا في الصعيد التي تقسم الزمان لتغير ملامح المكان، كنت أود أن أعيده إلى حالة هو يعرفها.

كنت أحاول في اتجاه مغاير، وأذكره بأن حركته في المكان هي في حقيقتها جزء من تغيير الزمان، هي بوصلة في بناء الزمان الأميركي. كما ذكرته بأننا كمسلمين لا نعرف كلمة الفضاء، فالفضاء لدينا دائما ممتلئ، هو مكان يكون الله فيه إلى عبده أقرب من حبل الوريد، وكذلك يكون الله في كل شيء، فالكون دائما في حالة وجود، لا حالة عدم وفراغ.

المكان الإسلامي مكان حركة، يكون فيه السكون من أجل انطلاق. الثبات فيه ليس هدفا، «فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض». هذا يعيدنا إلى علاقة المقدس بالدنيوي. المكان المقدس هو تجمع من أجل انطلاق.. (الانتشار في الأرض). والانتشار هنا هو بناء لحركة المكان وتغيير لملامح الزمان. ولولا الانتشار في الأرض والحركة ما كانت هناك مكانة للمكان، فالمكانة تأتي من عنصر الزمان لا من المكان. المكانة هي سيطرة المكان على زمانه، ومن هناك تكون مكانة الدولة. مكانة الدول تتدرج حسب قدرتها على السيطرة على الزمان، فأميركا الآن دولة ذات مكانة أكبر من مكانة بريطانيا أو فرنسا، وذلك لأنها أكثر امتلاكا للزمان. فالزمان الفرنسي قد ولى، والزمان الامبراطوري الإنجليزي قد ولى أيضا، زمان الامبراطورية التي لا تغرب عنها الشمس.. وغروب الشمس وشروقها هما فعلان زمانيان وليسا مكانيين، الشمس والقمر علامات لتحديد الزمان، ولذلك هناك التاريخ الشمسي والتاريخ القمري اللذين أشرت إليهما سابقا.

الآن نحن في زمان أميركي، وكنا من قبل في زمان بريطاني، وكنا أيضا في زمان هيليني يوناني، وكذلك كنا في زمان مصري فرعوني. ومن هنا فإن القول بأن عبقرية مصر هي عبقرية مكان هو قول ناقص، فعبقرية المكان لا تفسر لنا غياب المكان. إذ كيف نفسر أن نفس المكان الذي أعطى رمسيس الثاني تمددا امبراطوريا، وكذلك أحمس وحتشبسوت، هو ذات المكان الذي شهد عصور الانحطاط والاضمحلال في عهود تاريخية مختلفة؟ المكان وحده لا يفسر الكثير عن المكانة، المكانة هي عامل زماني لا مكاني، رغم أنها مشتقة لغويا من المكان. لكن المكان المتحرك هو الذي يفعل في الزمان فيضفي على المكان مكانة، ففي الحركة طيب وإشراق.. وفي ذلك يقول الإمام الشافعي

إني رأيت وقوف الماء يفسده/ إن سال طاب وإن لم يجر لم يطب.

وما ينسحب على الماء ينسحب على الدول، شريطة ألا يدخل العنصر الأساسي الذي يغير المكان إلى مكانة بالتفاعل مع الزمان. هذا الفاعل

هو العنصر البشري (الإنسان)، إذن المعادلة هي: زمان ومكان وإنسان. يبقى المكان جامدا واستاتيكيا (غير متحرك)، إذا لم يعافر فيه الإنسان وينقله بحركته من مكان إلى مكانة، يسود فيه زمانه على زمان غيره.

المشكلة في الحالة المصرية مثلا، أن المصريين بدأوا في ترديد مقولات معلبة كان المكان في معظمها هو العنصر الحاكم. فدونما نقد كرر الكثير منهم، حتى النابهون، مقولة أن مصر هبة النيل، وهي مقولة في الحقيقة تلغي إسهام الإنسان المصري، وتضعه في دور المتلقي لهذه الهبة من الطبيعة، رغم أن الأساس في هذه الهبة هو الطريقة التي تفاعل بها هذا الإنسان مع النيل وطور زراعته وطوع فيضانه.. إذن، مصر هبة أهلها وليست هبة النيل. لكن هيرودوت الذي أحب مصر ـ المكان ولم يحب مصر ـ الإنسان، قرر أن هذا الإنسان عديم الفائدة، وبذلك يكون كل ما هو مصري نتيجة لهذا النيل وليس لهذا الإنسان. وهذا سلوك نراه في كثير من الكتابات الغربية عن مصر، المكان فيها هو الأساس أما الإنسان فليس مهما. وإن قرر بعض المثقفين الغربيين أن يعترفوا بالإنسان المصري، فإنهم يفعلون، كما جون ونزبري الذي كتب عن مصر ناصر ومصر السادات، أي رغم نباهة الرجل إلا أنه اختصر المصريين في شخص ناصر أو السادات، وفي هذا اختزال مجحف بين.

لم تكن مقولة مصر هي هبة النيل، المقولة الوحيدة التي تركز على المكان، فهناك مقولة عبقرية المكان، أي الجغرافيا، وهي مقولة مختزلة أيضا، بل بدائية في أحسن أحوالها.. فجغرافيا المكان مهمة، لكن جغرافيا الزمان أهم بما لا يقارن.

فجغرافيا الزمان هي التي توجد المكانة المصرية، وكذلك تجعل من مصر عبقرية تفاعل زماني ومكاني، ولذلك رأينا عصورا عبقرية في مصر عندما تفاعل المكان والزمان بواسطة الإنسان بشكل جيد، ورأينا عصور انحطاط عندما ارتكزنا على عنصر المكان فقط وهمشنا الزمان والإنسان. أعتقد بأن ترديد هذه المقولات، التي تبدو في ظاهرها وطنية، هو خسران مبين، إذ لا بد من التركيز على النباهة التي توصل الزمان الروحي ـ بالزمان العولمي ـ بالمكان المصري.

فالمكان، حتى في المفهوم الإسلامي، هو مكان مرتبط بصفات محددة، والناظر إلى وصف القرآن الكريم لمكة مثلا، يرى فيه نظرية الأمن القومي للدولة الحديثة.. «ومن دخله كان آمنا»، فقيمة البيت ليست في جدرانه وإنما في أمنه وأمانه، أي في الأبعاد الأخرى للمكان، إذ لا بد أن تتوفر في المكان شروط أخرى ليكتسب أهمية ما، ولنأخذ مثلا على ذلك قوله تعالى: «فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف».. وهنا ترتبط العبادة بشرطين، أولهما أن يجد الناس ما يكفيهم من طعام، وثانيهما إحساسهم بالأمان وعدم الخوف. وفي رأيي أن العظمة الإلهية في تلك العلاقة التكاملية، فهي مدركة أن المكان يوفر لساكنيه الأمن الغذائي (أطعمهم من جوع)، ويوفر لهم الأمن النفسي أيضا (وآمنهم من خوف)، وعند توفر الشرطين تكون العبادة ممكنة. هذه العلاقة هي العلاقة المفترضة أيضا بين الحاكم والمحكوم، فعلى الدولة أن تضمن لمواطنيها الأمن الغذائي والنفسي.. ولكن لن يتوفر هذا إلا بعلاقة المكان بالزمان والإنسان، علاقة يجب أن يوسع الحوار حولها في إطار أكثر نقدا وأكثر شمولا، حتى لا نبقى في المكان ونخرج من الزمان.. ولذلك تفصيل وبيان في سياق آخر.

Saturday, February 16, 2008

هل يفوز الجمهوريون بالرئاسة في الولايات المتحدة مرة أخرى؟


سؤال يراود الكثيرين، بعد أن تقدم المرشح الجمهوري جون ماكين على منافسيه بما حصد من ممثلين في الولايات سيصوتون له في المؤتمر العام للحزب، (707) ممثلين delegates، وخروج ميت رومني من السباق الجمهوري للرئاسة. وتقاربت نسبة الممثلين بين هيلاري كلينتون وباراك أوباما في الحزب الديموقراطي (1045 ممثلا لكلينتون مقابل 960 ممثلا لأوباما). الحزب الجمهوري يحتاج مرشحه إلى الحد الأدنى من عدد ممثلي الولايات (1191) يصوتون لصالحه في المؤتمر العام للحزب، بينما في حالة الديموقراطيين، فمرشح الحزب يحتاج إلى الحد الأدنى من الأصوات، (2025) ممثلا عن الولايات، ليصوتوا له في المؤتمر العام للحزب.

هذه الحسبة المعقدة تخلق حالة من التشويش عند المحللين العرب، وتقود إلى أخطاء في دراستهم وتناولهم لمجريات الانتخابات الأميركية.

أول خطأ شائع يردده المحللون العرب هو أن الولايات المتحدة الأميركية دولة ديموقراطية. لكن الحقيقة أن أميركا هي نظام جمهوري ((Republic، أميركا جمهورية وليست ديموقراطية. أي أن نظامها الانتخابي ليس الانتخاب الحر المباشر كما الحال في النظام الديموقراطي. الأميركيون لا يصوتون مباشرة لانتخاب الرئيس، وإنما يصوتون لمن ينوب عنهم في هذا الانتخاب electors))، كما في الأنظمة الجمهورية. الذين يختارون رئيس الولايات المتحدة الأميركية هم 535 شخصا يمثلون الولايات الأميركية الخمسين، إضافة إلى 3 أشخاص يمثلون العاصمة واشنطن، وهي مقاطعة محايدة لا تتبع لأي ولاية، لها تمثيل سكاني بثلاثة مقاعد في مجلس النواب، ولكن بما أنها ليست ولاية فلا يحق لها أن تمثل بمقعدين، كما كل الولايات، في مجلس الشيوخ. أي أن عدد الناخبين المباشرين للرئيس يساوي عدد مجلس النواب الأميركي. هذه هي البداية لفهم الانتخابات الأميركية.

الانتخابات الرئاسية الأميركية محددة بتواريخ ثابتة. حيث تجرى في الرابع من نوفمبر كل أربع سنوات. يظل الرئيس السابق هو الرئيس بعد إعلان فوز الرئيس الجديد، لمدة تقرب الشهرين، أي يغادر الرئيس القديم البيت الأبيض في شهر يناير. في هذه الفترة (الشهرين) يمكن للرئيس أن يتخذ القرارات التي يريدها، وهناك من يتنبأ بأن جورج بوش قد يضرب إيران في الفترة الانتقالية تلك.

التواريخ في الانتخابات الأميركية، سواء أكانت الأصلية أم التمهيدية، هي تواريخ مقدسة. في هذا العام، خالفت ولايتا ميتشغان وفلوريدا الموعد المحدد لانتخاباتهما التمهيدية للحزب الديمقراطي، فعاقبهما الحزب بإلغاء تمثيليهما في المؤتمر العام للحزب. هذا الإلغاء قد يعقد الأمور في المؤتمر العام للحزب الديموقراطي، خصوصا أن عدد الممثلين delegatesالذين يمثلون كلا من المرشحين الرئيسيين للحزب هو عدد متقارب. ميتشغان وفلوريدا قد تكونان سببا في خلق غمامة كبرى هذا العام. أي أن تدور معركة حول قرار إلغاء أصواتهما، خصوصا أن التصويت الشعبي في الولايتين كان لصالح مرشح واحد هو السيدة كلينتون.

يعقد الحزب الديموقراطي مؤتمره في الفترة من 25 إلى 28 أغسطس بمدينة دينفر بولاية كولورادو، في حين يعقد المؤتمر العام للحزب الجمهوري في المدينة التوأم منيابولس وسانت بول بولاية مينيسوتا من 1 إلى 4 سبتمبر. أي أن الديموقراطيين سيعقدون مؤتمرهم قبل الجمهوريين بأسبوع واحد. وغالبا ما يكسب الحزب بعض النقاط في استطلاعات الرأي العام بعد انعقاد مؤتمره والتغطية الإعلامية الكبيرة التي تخدم الدعاية للحزب وخطابات قياداته. فلن يكون مفاجأة أن نرى في هذا الأسبوع تقدما للديموقراطيين على الجمهوريين في النقاط، ثم ما يلبث الأمر أن يعود إلى طبيعته بعد أن يعقد الجمهوريون مؤتمرهم.

تعقيد آخر في انتخابات مرشحي الحزب الديمقراطي للرئاسة الأميركية، حيث يوجد ما يعرف بالممثلين الكبار (super delegate)، وعددهم 796 ممثلا، أي أنه عندما يعلن السيناتور إدوارد كينيدي تأييده لباراك أوباما، فمعنى ذلك أن أوباما قد كسب صوتا من الـ 796 ممثلا، لأن كينيدي من الممثلين الكبار للحزب (super delegate). في حالة تقارب الأصوات بين أوباما وكلينتون، فإن الممثلين الكبار قد يكونون هم الحسم في قضية من سيفوز بترشيح الحزب. في هذا الجو المتوتر، أي في ضوء تقارب الأصوات بين مرشحي الحزب، يصبح أمر الحسم منوطا بقمة الحزب بين ممثليه الكبار، وبالتالي فإن الحزب الديموقراطي قد يتعرض لانقسام وتمزق في الرأي على مستوى أعلى قياداته، بينما الحزب الجمهوري الذي ليس لديه مفهوم (super delegate) في تركيبته التنظيمية، والذي يتوجه الآن إلى تأييد مرشح واحد هو جون ماكين، خصوصا بعد خروج ميت رومني من السباق، يبدو الآن أكثر تماسكا.

الديمقراطيون يقدمون هذه المرة على عمل (ثوري). فهم وضعوا القيم الأميركية على المحك، ووضعوا الأميركيين أمام خيار صعب لانتخاب رئيسهم المقبل، إما إمرأة أو رجل أسود. السياق الثقافي الأميركي سيكون هو العنصر الحاسم في هذه الانتخابات، فالثقافة الأميركية ثقافة ذكورية بيضاء إذا ما وصل الأمر إلى البيت الأبيض. فقد تتسامح هذه الثقافة كثيرا بصعود أي إنسان مهما كان أصله متواضعا، ولكن النظرة المحافظة التقليدية إلى رئيس الولايات المتحدة ما زالت بعيدة جدا عن قبول إمرأة أو رجل أسود. أقصى ما وصلت إليه أميركا، حتى اليوم، من ناحية تعيين الأقليات في مناصب عليا، خصوصا السود، كانت حالتي كولن باول وكوندوليزا رايس، كوزيري خارجية. في أميركا، على المستوى الشعبي، فسر فشل آل غور في انتخابات الرئاسة الأميركية لعام 2000، أنه اختار نائبا له من أصول يهودية هو جو ليبرمان.

أميركا ربما تكون أكثر تقبلا لفكرة إمرأة بيضاء كرئيس للجمهورية أكثر من جاهزيتها لقبول رجل أسود لهذا المنصب، أي قد يكون التمييز ضد اللون أكثر حضورا في الذهنية الأميركية من التمييز ضد الجنس. لكن تقديري الشخصي، كما ذكرته لصديق نابه سألني بخصوص فرص كل من أوباما وكلينتون في الرئاسة، هو إن كانت المدينتان السعوديتان المحافظتان (بريدة وعنيزة)، تقبلان برجل مختلط العرق أو إمرأة كرئيس، فإن أميركا ستقبل بهما. بالطبع قد يبدو هذا التقدير نوعا من المبالغة، ولكن قلب أميركا ما زال محافظا، وسأكون مندهشا أشد الدهشة لو فازت كلينتون أو أوباما في الانتخابات.

الذين يرون في تقدم أوباما في استطلاعات الرأي مؤشرا للفوز، أذكرهم بأن تقدمه أيضا هو مثار قلق، فكلما زادت فرصه في أن يكون مرشح الحزب، زادت مخاوف البيض منه. أي أن فرص أوباما بعد انتخابات (الثلاثاء الكبير) ستتناقص عما حصل عليه من أصوات من قبل. وإذا أضفنا إلى هذا الأمر، مشكلة الانقسام الداخلي في الحزب الديموقراطي، إذ هناك من يرفضون فكرة العائلات السياسية، فالتبادل بين بوش وكلينتون منذ نهاية الثمانينات في القرن الفائت، يعني أن جيلا من الشباب في الثلاثينات من العمر لم يصوتوا في حياتهم إلا وكلينتون أو بوش على قائمة المرشحين. هذا الرفض لفكرة العائلات السياسية يضعف بالطبع من فرص هيلاري كلينتون في الحصول على ترشيح الحزب ويزيد من فرص أوباما. إذا ما حدثت المعجزة واختار الحزب الديموقراطي أوباما، فليس لذلك سوى معنى واحد وهو فوز جون ماكين والحزب الجمهوري بالرئاسة للمرة الثالثة على التوالي.

تتزايد فرصة جون ماكين أيضا لأن الحزب الجمهوري بتأييده لمرشح واحد هو أكثر تماسكا من الحزب الديموقراطي. ظني أن الوضع كما نراه الآن يصب في مصلحة الجمهوريين ومصلحة جون ماكين للفوز بالرئاسة، رغم كل ما يقال عن أخطاء جورج بوش والإدارة الجمهورية على المستويين الداخلي والعالمي

Wisdom

The wise old Mother Superior of the convent was dying.

The nuns gathered around her bed, hoping to make her comfortable. They gave her some warm milk, but she refused it.

As one nun returned the still full glass of milk to the kitchen, she remembered that the previous Christmas they had received a bottle of whiskey as a gift.

She dumped out some milk, poured in a generous helping of the whiskey, and returned to Mother Superior's bedside.

Mother took a little sip, then a little more, and soon polished off the whole glass.

"Mother," said the nuns, "give us some wisdom before you pass!"

She looked up and said, "Don't sell that cow!"

Sunday, December 2, 2007

يحكى أن

أرسل أحد التجار ابنه ليتعلم سر السعادة عند الرجل الأعمق حكمة من بين كل الرجال . مشى الصبي أربعين يوماً في الصحراء قبل أن يصل إلى مدخل قصر رائع على قمة جبل . هناك يقيم الرجل الحكيم الذي كان يسعى للوصول إليه . بدلاً من أن يلتقي رجلاً قديساً دخل رجلنا إلى قاعة تنشط فيها حركة كثيفة ، باعة يدخلون ويخرجون ، وأناس يتحادثون في أحد الزوايا ، وفرقة موسيقية تعزف أنغاماً خلابةً . وفيها طاولة مليئة بأشهى مآكل تلك المنطقة من العالم … والرجل الحكيم يتحدث مع هؤلاء و أولئك ، فاضطر الشاب إلى الانتظار ساعتين قبل أن يحين دوره بالكلام … أصغى الرجل الحكيم بانتباه إلى الشاب وهو يشرح له سبب زيارته ، ولكنه قال له أن لا وقت لديه الآن ليطلعه على سر السعادة . واقترح عليه القيام بجولة في القصر ثم العودة ليقابله بعد ساعتين … "ومع ذلك أريد أن أطلب منك معروفاً " أضاف الرجل الحكيم وهو يعطي الشاب ملعقة صغيرة سكب فيها نقطتين من الزيت . " خلال جولتك أمسك جيداً بهذه الملعقة ولا تدع الزيت يسقط منها " . بدأ الشاب يصعد وينزل كل سلالم القصر وعيناه مركزتان على الملعقة . وعاد بعد ساعتين إلى حضرة الحكيم . "إذاً " سأل هذا الأخير " هل رأيت النجود الفارسية الموجودة في غرفة الطعام خاصتي ؟ هل رأيت الحديقة التي عمل مسؤول البساتين عشر سنوات لإنجازها ؟ هل شاهدت الرق الجميل في مكتبتي ؟ " ارتبك الشاب ، واضطر بأن يعترف بأنه لم ير شيئاً أبداً . لأن همه كان ألا تقع نقطتا الزيت من الملعقة التي أعطاه إياها الحكيم . "إذن عد وتعرف على روائع عالمي " . قال له الرجل الحكيم . " لا يمكن الوثوق بإنسان إن لم نكن نعرف المنزل الذي يقيم فيه " . حمل الشاب الملعقة وهو أكثر اطمئناناً الآن ، وعاد يتجول في القصر مركزاً انتباهه هذه المرة على كل الأعمال الفنية المعلقة على الجدران والمرسومة على السقف . رأى الجنائن والجبال المجاورة ورقة لأزهار وتلك الدقة التي وضعت فيها الأعمال الفنية كل واحد في موقعه المناسب . ولدى عودته إلى الحكيم روى له بشمل مفصل كل ما رآه في جولته . " لكن أين هما نقطتا الزيت اللتان أوكلتك بهما ؟" سأل الحكيم … نظر الشاب إلى الملعقة فوجد أن نقطتي الزيت قد سقطتا منها . قال الحكيم عندئذ : " هنا النصيحة الوحيدة التي يجب أن أعطيك إياها : إن سر السعادة هو أن تنظر إلى كل روائع الدنيا دون أن تنس أبداً نقطتي الزيت في الملعقة " …

Friday, November 2, 2007

بتحصل

هي: غداً زفافك إلى أخرى.. فلماذا أصررت على رؤيتي اليوم ؟

هو: كي أودعك قبل الرحيل

هي: ما أرحم الرحيل بلاوداع.

هو: أردت أن أراك للمرة الاخيرة قبل أن ...

هي: قبل أن تعقد قرانك على أمراه اخترتها بعقلك

هو: أنتي تعلمين أني لم أخترها بإرادتي

هي: حديث عقيم اعتاد العشاق على ترديده عند المحطه الاخيره من الحكاية..فترفع عنه حفاظا على صورة جميله لك في قلبي !

هو : تصرين على ذبحي بسخريتك

هي: ذبحك؟ ومن أنا كي أذبحك يا سيدي؟أنا مجرد بطلة.. أدت دورها في حكايتك بكل صدق وغباء !

هو: أنت كل شي

هي: أنا بقاية فاشلة.. ختمتها بقانون العقل .!ثم جئت الآن كي تتلاعب بالبقايا

هو: أتلاعب؟ تدركين جيدا أن احساسي نحوك كان صادقا

ًهي: كان صادقا...وكذب؟

هو: أفهميني أرجوكي.. يمر الانسان بظروف تجبره على التخلي عن أشياء يؤلمه التنازل عنها

هي: لم يبقى لي الحزن مساحة لفهم أشياء لم تعد تجدي

هو: أنا أحببتك جداً.. كنت عمري كله

هي: لم أكن عمرك كله.. كنت مرحلة من عمرك وأنتهت

هو: كنت أجمل مراحل العمر..إنك تلك المرحله من العمر التي لاتطفئ السنوات أنوارها أبدا..
ولا تغلق الايام ابوابها !
.......هي: .....

.هو: لما أنت صامتة!؟ نظراتك الدامعة تكاد تقضي على آخر خيوط المقاومة في داخلي !

هي: غداً زفافك .. فماذا يجب أن أقول؟ هل اتظاهر بالفرح ؟هل أغني لك أغنيه الزفاف التي يصرخ بها قلبي الان !

هو: أعلم ان لحظات الفراق مؤلمة !

هي: ليس دائما يا سيدي .. فأحياناً لا تكون مؤلمة ..أحيانا تكون قاتله كالجلطة الدماغيه تدمر كل خلايانا ولا يتبقى الا الصمت !

هو: يؤلمك فراقي؟


هي: فراقك يقتلني .. يرفعني من فوق هذه الارض ..يأخذني الى اعلى ارتفاع فوق الكره الارضيه ويلقى بي بلا انتهاء

هو: ماذا تتمنين الان؟


هي: أتمنى ان أفقد ذاكرتي


هو: كي تمسحي تفاصيلي معك ومنك؟

هي: كي أنسى موعد إعدامي غداً.. كي لاتلمحك عيناي وانت تتقدم في أتجاه أخرى ..حاملا بيدك عمري كله كي تنثره تحت قدميها !

هو: لاتحملي قلبي فوق طاقته ..فبي من الحزن الكثير

هي: بل أنا ياسيدي من يتحمل الان فوق طاقته ..فلا أحد يعلم مرارة أحساس أمرأه عاشقه ليلة زفاف فارسها الى اخرى !

هو: لكن قلبي سيبقى معك

هي: وما ينفعني قلب رجل مضى كي يمنح جسده وحياته وعمره سواي.. تاركا خلفه هذا الكم المخيف من الحزن والذكرى والعذاب والحنين ... وبقايا امراه ؟تُرى...هل ستمنحها اطفالي؟ هل تذكر اطفال احلامنا؟ اطلقنا عليهم اسماء ذات مساء دافئ بالحب !

هو: بكاؤك يمزقني

هي: لا يجب ان تتمزق او تحزن ...يجب أن تكون في قمة فرحك ..وقمة أناقتك وقمة قسوتك .. فغداً ليلة عمرك !

هو: ليالي عمري انتي ..واعلم أني ضيعتها !

هي: وليالي عذابي انت ..واعلم انها ستضيعني

هو: لا استحق منك كل هذا الحزن

هي: وانا لا استحق منك كل هذا الخذلان

هو: خذلتني ظروفي فخذلتك.. سامحيني ..اغفري لقلبي الذي أحبك ...أغفري لظروفي التي خذلتك


هي: قد أغفر يوما ..ولكن هل سأنساك؟

هو: قد يأتي النسان يوما .. فيسقطني من أجندة ذاكرتك

هي: أخشى أن يأتي بعد أن أفقد القدره على البدء من جديد

هو: سأرحل الآن .. شكرا على أجمل عمر وأغلى إحساس .......ويرحل ..

تاركاً خلفة أنثى في حالة بكاء هستيري

أنثى كانت تحلم بأن تكون نصفه الآخر

Wednesday, October 31, 2007

أثرى اثرياء العالم

أصدرت مجلة فوربس قائمتها السنوية عن أثرياء العالم، واحتفظ بيل جيتس مؤسس شركة مايكروسوفت العملاقة لصناعة برمجيات الكمبيوتر بمكانه على رأس القائمة للسنة الحادية عشرة على التوالي.
واحتل المرتبة الخامسة في القائمة الأمير الوليد بن طلال آل سعود، والمستثمر المعروف دوليا، إذ تقدر ثروته بأكثر من ثلاثة وعشرين مليار دولار. وقالت المجلة إن ثروة الأمير الوليد تزايدت نتيجة انتعاش سوق الأسهم السعودي وشراء حصص في فندق سافوي في لندن وفندق مونت كارلو جراند، إلى رقم قياسي. وقد بلغ عدد الأسماء المدرجة في القائمة حدا قياسيا بعد أن أصبحت تضم أسماء 691 شخصا يملكون ثروة تقدر بنحو 2.2 تريليون دولار. ويتصدر قائمة المليارديرات بيل جيتس رئيس شركة مايكروسوفت، للعام الحادي عشر على التوالي، متقدما على وارين بوفيت. في الوقت نفسه، جاء الملياردير الهندي لاكشمي ميتال، وانجفار كامبراد صاحب شركة إيكيا - ضمن العشرة الأكثر ثراء. وعلى الرغم من الصعود المتواصل للملياردير جيتس، فإنه يرى أن ثروته قد تناقصت قليلا فوصلت إلى 46.5 مليار دولار، بعد أن كانت 46.6 مليارا. ودخل قائمة العشرة الكبار في العالم أيضا الملياردير المكسيكي كارلوس سليم صاحب شركة الاتصالات المكسيكية. وقد ازدادت ثروة سليم من 13.9 مليار دولار إلى 23.9 مليار دولار. وذكرت مجلة فوربس آن ميتال حقق أكبر زيادة في ثروته بمقدار 18.8 مليار دولار، بلدان جديدة. وذكرت المجلة أيضا أن اكبر عدد من الأثرياء الجدد الذين انضموا إلى القائمة في العام الجاري - جاءوا من الولايات المتحدة وبلغوا 69 اسما. وذكرت مجلة فوربس أن العام الحالي شهد وجود مليارديرات في القائمة من 47 دولة، مع وجوه جديدة من بولندا وكازاخستان وأوكرانيا وايسلنده. وقالت المجلة إن 388 اسما في القائمة من 'العصاميين' أي الذين بنوا أنفسهم بأنفسهم. وأضافت أن القائمة تتضمن 68 اسم امرأة من المليارديرات، سبع منهن صنعن أنفسهن بأنفسهن. وتضمن التقرير معلومات عن ثروات 15 آسرة حاكمة بينها سبع عرب، وثروات زعماء عرب.

Friday, October 26, 2007

If only you knew !!






If only you knew,

how my heart overflows with love for you.

If only you could see the way you fill my hopes and dreams.

You're the owner of my heart,the ruler supreme.

Even in the dark of night,

I've only to think about you to feel your loving light and from this world I drift feeling as if I'll never touch the ground again...

If only you knew.


If only you could guess how I hear your voice when others speak;

for you hold the key to my happiness,and it's always you my soul seeks.


If only you could feel,how your very presence has the power to heal,all the wounds inside me.


You've made me abandon the pain of yesterday,

and you've shown me that the past can no longer stand in the way of what I hope to achieve...

If only you knew.
If only you could realize the way you've shown me that it's better to give than to take,

and whatever I do,I do for your sake.

I'm willing to give you my all and expect nothing in return.

But, oh how I yearn for you...if only you knew.
"اللوحة لسلفادور دالى "

أكثر ما يعذبنى فى حبك

أكثر ما يعذبنى فى حبك انى لا استطيع ان أحبك أكثر
وأكثر ما يضايقنى فى حواسى الخمس انها بقيت خمسا فقط لا اكثر
ان امرأه استثنائية مثلك تحتاج الى أحاسيس استثنائيه
وأشواق استثنائيه ودموع استثنائيه
وشروط لها تعاليمها الاستثنائيه وطقوسها وحنتها ونارها
ان امرأة استثنائية مثلك تحتاج الى كتب تكتب لها وحدها
وحزن خاص بها وحدها
وموت بملايين الغرف والاماكن تسكن فيه وحدها
لكننى وا أسفاه لا استظيع ان اعجن الثوانى على شكل خواتم اضعها فى اصبعك
فالسنه محكومة بشهورها
والهشور محكومة بأسابيعها
والأسابيع محكومة بأيامها
وأيامى بتعاقب الليل والنهار فى عينيكى اسهرها

Saturday, October 20, 2007

تحول الغضب الى ثوره

يقال إن الفن يقلد الحياة، غير أن عندي اليوم مثالاً على كيف تقلد الحياة الفن، أقدم له بمقدمة.

المسيحيون الصهيونيون الذين عرضت فكرهم سابقا يؤمنون بالصعود، أو الارتقاء (بالانكليزية

Rapture)،

عندما يعود المسيح لينقذهم ويرفعهم الى الجنة، بعد أن يكون المسيح الدجال، أو الوحش الذي أولاه التنين سلطانه بحسب سفر الرؤيا، قد أضلَّ الناس بالخوارق حتى يتبعوه.

خبر المسيح الدجال معروف عند المسلمين، وفي صحيح مسلم ان الخليفة عمر، رضي الله عنه، قال ليهودي: قد بلوت منك صدقاً فحدثني عن الدجال. قال اليهودي: يقتله ابن مريم بباب لدّ.

والإشارة الى اللد هي عن موقع المعركة الأخيرة بين الخير والشر، أي هرمجدون، فالمسيح الدجال، أو رجل الإلحاد، ابن الهلاك، يقود معظم الناس الى الهاوية، ولا ينجو سوى المسيحيين الصهيونيين.

كنت كتبت عن هيلاري كلينتون وتقدمها في المنافسة على البيت الأبيض، وأكملت أمس بالمسيحيين الصهيونيين، ثم عدت الى الموضوع وقد تذكرت شيئاً عن الفن والحياة، ومن يقلد الآخر، من مهرجان ادنبرة للكوميديا السنة الماضية.

المهرجان شهد عدداً من الكوميديين المسلمين، وسخر أكثرهم من المتطرفين باسم الإسلام، فكان بينهم عمر مرزوق الذي قال انه لا تكفيه صعوبة العيش في الدنمارك كمسلم، بعد الجدال حول الرسوم الكاريكاتورية المعروفة، فهناك الآن مشكلة ان بليون مسلم يكرهونه لأنه دنماركي. وكانت هناك أيضاً إيرانية جريئة اسمها شابي شازيا لا اعتقد أنها ستعود الى ايران في وقت قريب.

عدت الى مهرجان السنة الماضية بعد ان تذكرت مسرحية بعنوان «هيلاري مقاتلة» تسخر من الاصوليين الآخرين، او المسيحيين الصهيونيين، فقد وجدتها أصدق اليوم منها قبل سنة عندما لم تكن هيلاري كيلنتون أعلنت رسمياً بعد ترشحها للرئاسة.

المسرحية من تأليف نك سالامون، وإخراج جون لورنس ريفيرا، وتدور أحداثها سنة 2009، والرئيسة هيلاري كلينتون تفاجأ ذات صباح وقد اختفى واحد في المئة من سكان العالم، بينهم أميركيون كثيرون.

يضغط العسكر الاميركيون على الرئيسة للزعم ان مخلوقات من الفضاء الخارجي خطفت الناس المختفين، فالعسكر خافوا من اضطرابات تعم البلاد، اذا وجد الاميركيون المؤمنون انهم تركوا على الأرض، في حين ان أمثال بيل كلينتون وجين فوندا وكيم ايل-جونغ رفعوا الى السماء.

المسرحية تتقلب بين الكوميديا والدراما، وهناك مشهد مضحك فعلاً، فالمبشر بات روبرتسون يبقى على الأرض، وقمر تجسس يكتشف انه أخفى سيارته بجانب الطريق وتخلص من ثيابه، وتنكر بلحية زائفة، ثم ركب دراجة هوائية واختفى، ليقنع أتباعه بأن المسيح اختاره الى جانبه.

المسرحية تظهر هيلاري وقد تراجعت أمام الضغط، وهي تعترف للشعب في النهاية بأن الصعود، او الارتقاء بدأ، وتواجه أزمة نووية في الشرق الأوسط، وتعتقد أن ملاك الموت يقول لها انها ليست مسؤولة عن مهد البشرية بل عن قبرها. (كانت هناك مسرحية أخرى عن أميركا بعد الصعود، تسخر بدورها من الأصوليين المسيحيين، وبين شخصياتها رئيس يشبه جورج بوش يقول: يجب أن أواصل قتل المتطرفين الدينيين. الله أمرني بذلك... كما أمره بالهجوم على أفغانستان ففعل، وعلى العراق ففعل).

كنت تابعت مهرجان السنة الماضية، من دون أن أتوقف طويلاً عند «هيلاري مقاتلة»، فهي لم تكن دخلت بعد حلبة المنافسة، ولم يكن أحد يتوقع لها التقدم الهائل على منافسيها الديموقراطيين والجمهوريين الذي تظهره استطلاعات الرأي العام أسبوعاً بعد أسبوع.

وفي حين كانت المسرحية السنة الماضية تقلد الحياة، فإن الحياة هذه السنة تقلد المسرحية من زاوية توقع فوز هيلاري كلينتون، لا من زاوية الصعود الذي أجد فكرته صعبة التصديق، فلا أزيد احتراماً للأديان، وإنما أكمل بقصة حفظتها لنا كتب الأدب العربي القديمة وتذكرتها، وأنا أقرأ على موقع «العربية» عن نساء لا يكشفن وجوههن لأزواجهن، وعن واحدة طلبت الطلاق لأن زوجها حاول رفع نقابها ليرى وجهها بعد 30 سنة من الزواج.

القصة القديمة تقول ان بدوياً أضاع حماراً لأهله، وأخذ يبحث عنه، والتقى في الطريق بامرأة بادلها الحديث حتى قام نوع من الاستلطاف بينهما. وهو عرض عليها ان تشرب ماء من زقٍّ معه، فرفعت نقابها لتشرب، ووجد البدوي ان المرأة فمها كبير وأسنانها سود بعضها مكسور، فقال لها كلاماً اصبح من أمثال العرب هو «أذْكَرَني فوكِ حمارَ أهلي»، وتركها ليكمل البحث عن الحمار، وفي هذا المعنى قال شاعر قديم: «ليت النقاب على النساء محرم/ كي لا تغشّ مليحة بنقاب».

في المقابل الشاعر الأندلسي مدح الأمير البربري، فلم يفهم كلامه ولم يُجزه، وعاد الى بيته ليتبعه مأمور ضرائب يهودي يطالبه بمال، فشكا قائلاً: تحكمت اليهود على الفروج، وطافت بالبغال وبالسروج، وأن الحكم صار للعلوج. ويختتم قائلاً: فقل للأعور الدجال هذا/ زمانك إن عزمت على الخروج.

Wednesday, October 17, 2007

تحول الازعاج الى غضب

قرر الكونغرس هذا الشهر ان الإسلام دين عظيم، ورحب المسلمون بالقرار ولا يزالون يرحبون.
من قال إن الإسلام بحاجة إلى شهادة من الكونغرس؟ أعرف اننا تراجعنا وحال بنا الحال، إلا أنني لم أقدّر مدى السقوط وعمق الهاوية التي حفرناها لأنفسنا حتى سمعت قرار الكونغرس ثم الترحيب به.
أقدّر أسباب إصدار الكونغرس قراره في رمضان، وأتمنى قيام علاقات صداقة بين المسلمين والشعب الأميركي، وأدين الإرهاب بالمطلق، ثم أقول إن الكونغرس أصدر أيضاً قراراً سمح للإدارة بشن حرب على العراق قتل فيها حتى الآن مليون مسلم، أي أكثر مما قتل هولاكو في بغداد، والآن يأتي التتار الجدد ليعطوا الإسلام شهادة.
هل يلتئم الكنيست غداً ويعطينا شهادة؟ ارفع رأسك يا أخي، عندك شهادة. ارفع رأسك فقد ولّى عهد الاستعمار، والآن مضى عهد الاستكبار.
ما كنا وصلنا إلى هذه الحال لولا الإرهاب الفالت من كل عقال الذي ابتلينا والعالم به. الإرهابيون أعداء الإسلام، وهم أقوى حجة في يد أعداء المسلمين وأمضى سلاح. مجرد قولهم انهم يدافعون عن الإسلام يعني انه في قفص الاتهام. هم وضعوه هناك، وكان عزيزاً منيعاً.
أزعجني قرار الكونغرس، من منطلق ان الإسلام لا يحتاج إلى شهادة، وتحول الإزعاج إلى غضب إزاء ردود الفعل المرحبة.
وانتظرت أياماً قبل ان أكتب خشية ان يقودني الغضب إلى ان أكتب ما أندم عليه. ومضت الأيام وبقي الغضب، فاكتفي بما سبق وأكمل بالتطرف الآخر.
الكونغرس أصدر قراره في الثاني من هذا الشهر، وهو يوم حمل أيضاً خبراً لوكالة رويترز من شيلوه، وهو موقع ديني يهودي في الضفة الغربية يقول إن سبعة آلاف من المسيحيين الصهيونيين زاروا إسرائيل في عيد سكوت (الكلمة من أكواخ وليس من الصمت)، واعتمروا أغطية الرأس اليهودية، وهتفوا لإسرائيل «هلليلويا» و «آمين».
المسيحيون الصهيونيون في أساس القاعدة الانتخابية لجورج بوش في ما يعرف باسم حزام التوراة في الولايات الجنوبية، وهم يتبعون مذهباً يقوم على أسطر في سفر الرؤيا، آخر أسفار العهد الجديد من الكتاب المقدس، الذي ينسب إلى يوحنا.
أعتمد في معلوماتي على ترجمة الآباء اليسوعيين للكتاب المقدس وشروحهم، وهكذا فعندي أن سفر الرؤيا عمره من 60 سنة، وحتى 90 سنة، بعد المسيح لأنه يتحدث عن اضطهاد المسيحيين، أي بعد نيرون، وربما بعد دوثينيانوس. وهناك خلاف على كاتبه فهو ليس يوحنا المعمدان، وليس تلميذ المسيح يوحنا، لأن سفر الرؤيا لا يشبه انجيل يوحنا، ثم ان الكاتب يصف نفسه بأنه نبي.
السفر كله من نوع الأدب الرؤيوي، ويكثر من استعمال الرموز، والأسطر التي اختارها المسيحيون الصهيونيون تتحدث عن الوحش ابن الهلاك الذي أولاه التنين سلطانه، أو ما يعرف المسلمون باسم المسيح الدجال.
كلمة السر في مذهب المسيحيين الصهيونيين هي RAPTURE، والمعنى الأصلي في القاموس هو سعادة غامرة أو شعور بالجذل أو النشوة الغامرة، إلا ان الكلمة عندهم تعني الصعود، أو الارتقاء، أو الارتفاع، فالوحش، أو النبي الكذاب، سيُضلّ الناس، ويقودهم إلى الهلاك، ولا ينجو سوى المسيحيين الصهيونيين الذين يأتي المسيح ويرفعهم إليه.
هم يقولون إن الناس جميعاً سيهلكون، باستثنائهم هم، وهذا يشمل المسيحيين أنفسهم من المذاهب المختلفة، وليس مجرد اتباع الديانات الأخرى مثل اليهود والمسلمين والبوذيين وغيرهم. لكن تحقيق حلم المسيحيين الصهيونيين صعب لأنه يشترط اجتماع اليهود كلهم في الأرض المقدسة، وهذا لن يتحقق اليوم أو غداً. وقد وجدت صعوبة في فهم الأرقام الكثيرة التي يحفل بها السفر، ويبدو ان الرقم سبعة مقدس، أو مقدم، وهناك سبعة أختام، وسبعة أبواق، وسبعة أكواب، وسبع كؤوس، ومنابر الذهب السبعة، وسبعة قرون، وسبع أعين. أما الرقم ستة، فشرير، والسفر يقول إن مجموع عدد اسم الوحش الذي أضلَّ الناس 666.
هناك مؤشر صعود على الإنترنت عدت إليه أمس، ووجدت انه يقف عند 156 نقطة، وهو رقم عالٍ إذا تجاوز 160 نقــطة يعني «شدوا الأحزمة»، أي أن النهاية وشيكة. وقرأت ان أعلى ما سجل المؤشر كان 182 نقطة في 24/9/2001، أي بعد إرهاب ذلك الشهر وتهديدات الحرب.
يكفي خرافة، وأقول إن الفارق بين المتطرفين عندنا والمتطرفين عندهم ان جماعتنا يقتلون بأنفسهم، وان جماعتهم يتركون الإدارة الأميركية وإسرائيل تقتلان نيابة عنهم.
غير ان الجهل واحد وكذلك التطرف ونحن ندفع الثمن مع الأميركيين وشعوب الأرض. وللحديث بقية.

Tuesday, October 16, 2007

رسائل الاعجاب والمحبه

كان طياراً شاباً ووسيماً، أبلى بلاءً حسناً في الحرب العالمية الثانية، وكتبت عنه الصحف ونشرت صورته، وتحدثت عن حياته وتفاصيلها، مما دفع الكثيرين للإعجاب به، خصوصاً الفتيات، وقد تلقى من ضمن ما تلقى رسالتين، الأولى كانت من فتاة اسمها (ماري لو) تقول فيها:

عزيزي، لست ممن اعتدن الكتابة للغرباء، ولكن عندما شاهدت صورتك الجميلة بالمجلة قلت لنفسي: هذا شاب أستطيع أن أمنحه الكثير من حبي، فاعذرني إن بدت مني بعض الجرأة، إنني لا أعلم أين أنت الآن، لهذا فسوف أبعث برسالتي على عنوان منزلك، آملة أن تقوم أمك بإيصالها لك.

أنا فتاة في العشرين، شقراء، ذات عينين زرقاوين ناعستين، طولي 153 سنتيمترا، ووزني 52 كيلوجراما، أما مقاييس جسمي فتماثل تماماً مقاييس مارلين مونرو، وزملائي الطلبة في الجامعة يتمنون صداقتي، أرجو ألا تعتقد أنني فتاة مستهترة، فأنا أجيد الطهو، وأحب لعب التنس والجولف وركوب الخيل، وأعشق لعب البريدج وقيادة السيارات، ولدي سيارة سبور جميلة، أتمنى أن احضر لك بسيارتي واعمل سائقة لك، وان اذهب بك إلى حيث تشاء ـ يعني باختصار كأنها تقول له: أنت أؤمر، وأنا ألبّي.

أما الرسالة الثانية فقد كانت من فتاة اسمها (هيلدا) تقول فيها:

عزيزي، لقد وصلت رسالة (ماري لو) خطأ إلى منزلي ففتحتها بطريق الخطأ قبل أن ألاحظ أنها ليست لي، فأرجو المعذرة، ولعلها من المصادفات الطريفة أيضاً أنني شاهدت صورتك وقصتك في الصحف، وصدقني إنني أعجبت كثيراً بما قمت به من أعمال.

إنني فتاة في السادسة والعشرين من عمري، بنية الشعر، عسلية العينين ولكنهما (مفرصعتان)، مقاييس جسمي ليست مثل مارلين مونرو، وان كان أصدقائي يقولون إنني أتمتع بصحة طيبة وشخصيتي جيدة إلى حد ما.

أما طهوي للطعام فلا بأس به، ولا أعرف كيف ألعب البريدج، وإن كنت أحب قيادة السيارات، وعندي سيارة عتيقة، غير أن شخصيتها جيدة مثلي، وآمل أن أتمكن في الأعوام القليلة القادمة من شراء سيارة جديدة بالتقسيط.

لست رياضية، بل إنني في الواقع لم ألعب الجولف والتنس أو أركب الخيل.

نسيت أن أقول لك إن وزني هو 66 كيلوجراما، كما أنني حامل في الشهر السابع.

فهل أصلح يا ترى؟!

زوجتك المحبة: هيلدا

Monday, October 15, 2007

حظوظ باراك اوباما

عندما اجتمع أوباما مع قلة من أنصاره في خريف 2003، وقال إنه يريد دخول حلبة المنافسة على مقعد في مجلس الشيوخ عن ولاية الينوي، لم يكن أحد يتوقع له الفوز، فماذا حدث؟ منافسه من الحزب الديموقراطي بلير كان أشهر منه وأكثر شعبية إلا ان أوراق طلاقه كشفت انه كان يضرب زوجته، فخلا الجو لأوباما. وهو واجه جاك ريان من الحزب الجمهوري في الانتخابات، فلم تبدأ المنافسة حتى كانت أوراق طلاق هذا المرشح أيضاً تظهر انه كان يحاول ان يأخذ زوجته إلى نوادي جنس، ويريد ممارسة الجنس علناً أمام الأعضاء، فسقط ريان بأسرع مما صعد، وأصبح باراك اوباما عضو مجلس الشيوخ الأصغر (جونيور) عن ولاية الينوي، وفي سجله غير فضائح منافسيه انه محام تخرج من جامعة هارفارد، وكان أول طالب أسود يرأس مطبوعة «لو ريفيو».
استبعد جداً انا شخصيا ان تمنع فضيحة من أي نوع هيلاري كلينتون من الفوز بالرئاسة، ثم استبعد ان يفوز منافسها بترشيح الحزب الديموقراطي على رغم حظه، فاسمه الكامل هو باراك حسين اوباما، واسم أسرته على قافية «أسامة» بالإنكليزية، وهناك عصابة جينية معروفة، وأنصار متسترون لإسرائيل، سيفعلون كل ما في وسعهم لمنعه من تحقيق حلم الرئاسة.
كان والد المرشح مسلماً من كينيا وصل إلى هاواي مبتعثاً للدراسة، وهناك تزوج والدته، وأسرتها من كانزاس، وبعد ولادة الابن عاد الأب إلى كينيا، وانتقلت الأم مع رجل إندونيسي إلى بلاده حيث عاشت فترة، قبل ان يعود باراك إلى هاواي ليقيم مع جديه.
ميديا اليمين تلاحقه كظله، وقد نبشت أصله وفصله، وكانت حملة السناتور قالت في نبذة عنه «انه لم ينشأ كمسلم، وهو مسيحي ملتزم يصلي في كنيسة المسيح المتحدة في شيكاغو (كنيسة بروتستانتية)».
غير ان كتاب اليمين لاحظوا انه عندما حققت «لوس أنجليس تايمز» في الموضوع أصبح رد حملته انه لم يكن مسلماً ممارساً ولكن قضى في صغره وقتاً في جوار مركز إسلامي في الحي.
واستطاعت ميديا اليمين وعصابة إسرائيل ان تأتيا بمعلمين مسلمين وكاثوليك من مدرستين انتسب اوباما إليهما صغيراً، وبزملاء دراسة له قالوا جميعاً انه سجل في المدرستين كمسلم.
تعلمنا ان «كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهوّدانه أو يمجّسانه أو ينصّرانه» وباراك اوباما تركه أبوه صغيراً ونشأ في كنف جديه المسيحيين، فكان ان كبر مسيحياً. غير ان رعب اليمين المتطرف من الإسلام والمسلمين يغري بالكذب في الموضوع، فقد زعمت عصابة الشر الإسرائيلية انه أرسل إلى مدرسة (الكلمة بالإنكليزية لا تعني مدرسة كما نعرفها نحن، وانما مدرسة دينية تُخِّرج متطرفين) في إندونيسيا، وثبت بعد ذلك ان هذا غير صحيح، وشبكة تلفزيون فوكس كررت مرة بعد مرة مثل هذا الكذب لتخويف الناخبين من «مسلم سرّي» يحاول دخول البيت الأبيض.
اوباما نفسه قال: «عندما يكون اسمك باراك حسين اوباما يجب ان تتوقع الجدل، غير انني أعتقد بأن غالبية الناخبين تعرف انني عضو في كنيسة المسيح المتحدة».
المحافظون الجدد يبذلون جهداً ضد اوباما يكاد يكون خارقاً، وهم يثيرون الآن قضية ان المرتد في الإسلام عقوبته القتل، وهل يعتبر اوباما مرتداً، أو انه ترك الإسلام طفلاً، وتهمة الردة لا تقوم ضده. وعندي دراسة عن هذا الموضوع لم يترك كاتبها شيئاً في القرآن أو الحديث أو الفقه، أو المذاهب الأربعة إلا واستشهد به بما يعكس معرفة واسعة في الدين الإسلامي.
مع ذلك، هناك أصدقاء أقوياء للسناتور الأسود، بينــهم البليونير الليبرالي جورج سوروس، والممثل جورج كلوني والممثلة السوداء الحسناء هيل باري التي أبدت استعدادها لحمل الأكواب البلاستيكية للقهوة من أمامه. ثم هناك أوبرا وينفري، مقدمة البرنامج التلفزيوني المشهور الذي يحمل اسمها. وأزيد عليهم تيد سورنسن، كاتب خطابات جون كنيدي، الذي قرر ان يساعده في ايوا، حيث ستجرى أول انتخابات تمهيدية بعد ثلاثة أشهر، وهو يعتبر اوباما أكثر المرشحين شبهاً بجون كنيدي وأخيه روبرت.
ايوا ستعطي اوباما والمرشح الديموقراطي الآخر جون ادواردز فرصة لأنهما قريبان فيها من هيلاري كلينتون، ولعل الحظ يخدم اوباما فصفاته الأخرى كلها إيجابية، وهو كان بين قلة صوتت ضد الحرب على العراق في الكونغرس ويريد سحب القوات الأميركية من هناك تدريجاً، والأميركيون يتحدثون حتى اليوم عن عظمة خطابه في مؤتمر الحزب الديموقراطي في آب (أغسطس) 2004، فلعل القدرة والحظ يخدمانه كما يستحق.
---------
موقع اوباما الرسمى
http://www.barackobama.com/

Tuesday, October 9, 2007

جائزة نوبل للفيزياء

الفرنسى البرت فيرت


ألالمانى بيترجرونبرج











فاز اليوم العالم الألماني بيتر جرونبرج مشاركة مع الفرنسي ألبير فير بجائزة نوبل للفيزياء. العالمان توصلا عام 1988 إلى ما يطلق عليه "المقاومة المغناطيسية العملاقة"، وهي التقنية المستخدمة اليوم في الأقراص الصلبة بأجهزة الكمبيوتر.
أعلنت الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم اليوم الثلاثاء 9 أكتوبر/تشرين الأول في ستوكهولم أن جائزة نوبل في الفيزياء هذا العام ستذهب للألماني بيتر جرونبرج والفرنسي ألبير فير. وتبلغ قيمة جائزة نوبل للفيزياء هذا العام نحو 1.1 مليون يورو (عشرة ملايين كورونا سويدية). كل من العالمان اكتشف على حدة ما يطلق عليه "المقاومة المغناطيسية العملاقة"، وشكلا بذلك ثورة في التقنيات التي تتيح قراءة المعلومات المخزنة على قاعدة معدنية حسب بيان اللجنة.

تقنية نقلت الكمبيوتر إلى عصر حديث

الجدير بالذكر أن هذه التقنية سمحت بابتكار رؤوس حديثة لقراءة المعلومات المخزنة على الأقراص الصلبة في أجهزة الحاسب الآلي، وسمحت بالتالي بزيادة مساحة التخزين بنسبة ضخمة ونقلت أجهزة الكمبيوتر إلى عصر الجيجابايت. ولم تحسن هذه التقنية من أداء أجهزة الكمبيوتر فقط، لكنها أيضاً كانت السبب في الثورة التخزينية التي أدت إلى تطوير أجهزة الفيديو وأجهزة الاستماع إلى الموسيقى عبر ملفات ام.بي.3، فأصبحت صغيرة الحجم وقادرة – في الوقت نفسه – على تخزين كمية أكبر من المعلومات. العالم الألماني جرونبرج، الذي يبلغ من العمر 68 عاماً، يعمل حالياً في مركز الأبحاث النووية بيوليش.

Monday, October 8, 2007

هل الإنسان يتصرف بشكل لا إرادي طوال الوقت



ماذا يحدث داخل المخ؟

لقد كشف أحد العلماء أن ما يحدث داخل المخ أكثر بكثير مما نعرفه، إن مخك يعمل على أساس الحاجة إلى المعرفة ولكنك في معظم الوقت لست في حاجة إلى المعرفة، هذا ما قاله البروفيسور كريس فريس عالم النفس بجامعة لندن وهو يلخص العلاقة بين المخ والعقل. ويتابع إن معظم العمل الذي يقوم به مخك يؤديه بشكل لا واعي، وفي حقيقة الأمر فإن عالمك كله و وعيك وواقعك هو وهم يخلقه مخك، حيث يبني كل شخص بمخه تلك الخيالات بشكل مختلف عن الآخر، وقد فحص البروفيسور كريس فريس مع مجموعة أخرى من خبراء المخ المشهورين في بريطانيا موضوع الوعي والعالم العقلي الذي نعيش فيه، وذلك خلال احتفالية هذا العام للجمعية البريطانية للتقدم العلمي في يورك، وكانت نقطة البداية عندهم هي أن عقولنا تستقبل وتتعامل باستمرار مع المعلومات من العالم المحيط بنا حيث تراقب وتفحص وتقيم، ولكن أغلب المعلومات لا تصل إلينا من خلال المائة تريليون أو ما يقارب ذلك من الخلايا المخية. فبدلا من ذلك يأخذ المخ تلك البيانات الخام ويخلق منها نموذج من العالم وهو العالم العقلي الذي يعيش فيه كل منا.
ومن خلال استخدام آلة مسح المخ والتي تقدم لنا نافذة نطل من خلالها على المخ, موضحة المناطق المستخدمة في المخ, فقد قام العلماء بإلقاء النظر على أجزاء من مخنا التي تنتج الذات الواعية. وإن الباحثين يستخدمون تلك المعرفة لتحقيق فهم عميق لما يحدث عندما نفقد الوعي- إذا حدثت لنا غيبوبة على سبيل المثال, أو كنا تحت التخدير – ولمساعدة مرضى الإضطرابات العقلية والانحرافات النفسية مثل مرضى انفصام الشخصية.
لذلك فإذا كان جزء صغير فقط من نشاط مخنا هو الذي يستخدم لتكوين شخصيتنا وعوالمنا, فماذا يفعل باقي المخ ؟ ولماذا لا نستخدمه؟ والإجابة كما ذكرها البروفيسور "كريس فريس" ... تتلخص في أنه إذا استخدمنا كل تلك المعلومات فسوف يؤدي ذلك إلى انصهار الوعي لدينا حيث أنه لن يكون في مقدورنا التعامل معها، ويقول البروفيسور ... " يمكننا بشكل لا واعي أن نجمع المعلومات معا من مصادر عدة مختلفة دون التفكير فيها مطلقا، وعندما نبدأ في التفكير فيما نفعله من أشياء, مثلا عندما نبدأ في التفكير في كيفية حركة أي جزء في أجسامنا، أو كيف أنك تفهم معنى تلك الحروف الموجودة على الصفحة أمامك فإن هذا يجعلك تصبح مرتبكا قليلا ويتوقف مخك عن العمل أيضا.

ماذا يحدث داخل رؤوسنا؟

يقول البروفيسور "كريس" إن قدرة المخ على العمل بنفسه دون أية تدخل واعي من جانبك, ربما يكون عمل جيد يساعدنا على الحياة. فمثلا, إذا رأيت ثعبانا في طريقك فإنك تقفز في الحال بعيدا عن الطريق قبل أن تأخذ وقتا في التفكير الواعي. فإذا قضيت وقتا في التفكير فيه فإنه خلال الوقت الذي تقضيه في تقييم تصرفاتك ربما تتعرض للدغ الثعبان . لذلك كيف استنتج العلماء أن معظم نشاط مخنا هو غير واعي ؟
وماذا يحدث بالفعل داخل رؤوسنا؟
يجيب البروفيسور "كريس فريس" على السؤال بقوله ... "إن حقيقة أنه يمكننا أن نقوم بأكثر من مهارة في ذات الوقت – فمثلا قيادة السيارة بينما تفكر في شيء مختلف تماما مثل ماذا ستشتري لوجبتك الغذائية – توضح أن هناك مستويات واعية عدة في مخنا. وإن التجارب الحديثة المستخدمة لتقنية فحص المخ التي تحدد بدقة مناطق المخ النشطة قد أكدت ذلك."
ويواصل حديثه قائلاً ... " وفي أحد تجاربي جعلت مجموعة من الناس يشاهدون نموذج على شاشة الكمبيوتر أثناء فحص أدمغتهم , وأثناء ذلك عرضت للحظة صورة لوجه يبدو مفزوعا . وسألناهم هل شاهدوا الوجه ولأنه ظهر على الشاشة لمدة زمنية تبلغ 100 من الثانية فقد قالوا لا. ومع ذلك فإن نتائجنا أظهرت أن أدمغتهم قد رأت الوجه. حيث اكتشفنا أن المنطقة المتعلقة بشعور الخوف, قد نشطت فجأة."


المخ ذو النصفين

... يقول البروفيسور "كريس فريس"... "إن هذه التجربة تؤكد أن أدمغتنا تختزن الكثير من المعلومات أكثر مما ندرك ولكننا نرى فقط جزءا صغيرا منها. لذلك فهل مخنا من الناحية التشريحية يحتوي على أجزاء واعية وأخرى غير واعية؟ تقريبا نعم. إن خلفية المخ تتعامل مع الإدراك بينما تتعامل واجهة المخ مع الفعل."
ومن خلال تجارب مسح المخ, يعتقد العلماء أن وعينا يتم خلقه من خلال التفاعل بين نصفي المخ الأمامي والخلفي. إن النصف الأمامي يحتوي على ذكرياتنا ونوايانا ويبدو أنه المنطقة المسئولة عن تكوين شخصياتنا. أما النصف الخلفي من المخ فهو مسئول عن مراقبة البيئة المحيطة ويستقي باستمرار المعلومات المتعلقة بالأشياء المحيطة. ومع ذلك فإنه بسبب حجم البيانات التي يمتصها, فإنه يسبب الارتباك عندما يخبر الجزء الواعي بها, وهو الجزء الأمامي من مخنا, خاصة إذا كان هناك شيء غير عادي يستحق الاهتمام"
وقد درس الدكتور "بيتر نيتش" ما يحدث في المخ عندما ينحرف الوعي. حيث قام بعمل مسح لمخ أشخاص تحت التنويم المغناطيسي وقارن أدمغتهم بأدمغة مرضى يعانون من هلاوس مرض انفصام الشخصية. ويعتقد الدكتور أن الارتباطات الخاطئة بين المنطقة الأمامية والمنطقة الخلفية تسببان الهلاوس." حيث يقوم جزء المخ اللاواعي بتغذية الجزء الواعي بالمعلومات ويجعله يعتقد أنها حقيقية ولكنها في الواقع ليست كذلك ..!!"
ولقد قام دكتور "أدريان أوين" عالم الأعصاب من جامعة كمبريدج بعمل مسح لمخ مرضى في حالات خاملة بسبب إصابات مخية، حيث وجد أنه على الرغم من أن عيونهم كانت مفتوحة ويمكنهم الابتسام فلا يمكنهم التواصل, ولم يستطع بحث الدكتور "أوين" تحديد إذا ما كانوا واعين أم لا. فهو من خلال عمل مسح للمخ يحاول أن يجد طريقا لتحديد ما إذا كان الناس الذين كانوا في حالة خاملة

PVS

واعين أو لديهم أية مستويات من الوعي وهم تحت التخدير .
ولقد حطم عناوين الأخبار في العام الماضي عندما أعلن أن المريض الذي يكون في حالة خمول أن سكون لا يظهر أي نشاط واع للمخ. حيث أنه طلب من مريضة أن تتخيل أنها تلعب التنس وعندها لاحظ أن مناطق من مخها الواعي قد أصبحت نشطة.
هل المرضى الذين يقعون تحت التخدير يكون لديهم وعي؟يقول الدكتور "أوين" أن المريض الذي أجرى عليه دراسته يعد حالة استثنائية... ومن خلال عمله فإنه يعتقد أن المرضى الذين يكونون في حالة خمول أو سكون و يكون لديهم حالة من الوعي أثناء ذلك فهم نادرين. وماذا عن القرارات الخاصة بنزع خرطوم التنفس من على مرضى الغيبوبة الذين يشك في أن مخهم ميت؟ هل يمكن أن يساعد المسح في تلك الحالة؟ لا يعتقد الدكتور "أوين" ذلك ... " ففي تلك الحالات يمكن أن يرى الأطباء من صور المخ أنه مصاب بشكل خطير ولا يمكن أن يقوم بفكر واعي".
إنه يركز على المرضى الأصحاء الذين يقعون تحت التخدير وقد اكتشف أنه على الرغم من أن مخهم نشط جدا, إلا أنه الجزء اللاواعي فقط ... " فعندما نتحدث إلى الأشخاص وهم تحت التخدير فإن جزءا من المخ اللاواعي الذي يدرك الحديث يصبح نشطا. ومع ذلك فإن المنطقة التي تفهم وتتعامل مع ذلك في المنطقة الواعية تظل ساكنة. لذلك, فإن المخ يسمعنا ولكنه لا يعي ذلك."
أمامنا طريق طويل كي نسيره. هكذا يقول الدكتور "أوين" ... " فمنذ عشرين عاما لم تكن لدينا أية فكرة عن كمية نشاط المخ التي تحدث بشكل لاواعي. ونحن ندرك الآن أن كمية كبيرة تحدث دون معرفتنا ولكننا نظل لا نفهم تماما طبيعة الوعي."

أرقام من داخل المخ

...-يستقبل المخ في كل لحظة حوالي 100 مليون معلومة من خلال الآذان والعيون والأنف واللسان والمستقبلات الحسية في الجلد.-


يستهلك المخ حوالي 10 وات من الطاقة يوميا، إذا حاول العلماء بناء مخ من شرائح السليكون, فإنهم يعتقدون أن هذا سيحتاج إلى طاقة قدر تلك الطاقة مليون مرة.


-وزن المخ حوالي 1.5 كيلوجرام وقوامه يشبه نبات عيش الغراب.


-إذا فرض أنك حاولت فرد كل تلك التوصيلات العصبية الموجودة في مخك, فإنها سوف تصل إلى مسافة طولها 3.2 مليون كيلومتر.

Thursday, October 4, 2007

المصافحة.. ألوان وألوان

الإحصائيات في أوروبا وأمريكا تؤكد أن عادة السلام باليد أخذت في الانقراض، فنصف الناس يرفعون القبعة أو يلمسونها أو يحملونها دليلا على التحية..
أما السيدات فيرفعن أيديهن إلى الرجال لكي يقبلوها.. ولأن الرجال لا يرون في هذه العادة أي معنى كبير، فإن أكثرهم يستمر في هذه العادة التي تخفي نوعا من الملامسة بين الجانبين.
ولم يكن مقبولا من أي إنسان ـ ولا حتى من الإمبراطور نفسه في القرن الماضي ـ ألا يصافح أحدا من الناس، مهما كان السبب.. ولو دخل على ألف رجل يأكلون ويشربون، فإنه يحرص على مصافحتهم، ولو أدى ذلك إلى سقوط الطعام والشراب. وهذا ولا شك أهون من إحساسهم بأن الإمبراطور غاضب عليهم أو لا يحترمهم..
وكان من المألوف في ألمانيا مثلا في القرن الماضي أن تكون المصافحة باليد قوية ناشفة.. ولفترة طويلة.. وهذا يدل على المحبة والشوق.. أما إذا جاءت المصافحة رقيقة دون أن تشعر الأصابع والأكف بالقبضة والالتحام، فهذا دليل على الاستخفاف والاستهانة..
ويبدو أن الشرق قد عدل نهائيا عن المصافحة باليد.. ففي الهند مثلا نجد التحية عملية سهلة جدا.. فالإنسان يرفع يديه إلى صدره ويضمهما معا في احترام واضح.. فيشعر ملايين الناس أن هذه تحية عامة وخاصة لكل منهم.. ومن الممكن أن يفعل ذلك واحد مع عشرة وعشرين.
وفي اليابان ليس عليك إلا أن تحني رأسك وظهرك إلى الأمام.. تفعل ذلك لشخص عدة مرات.. وتفعل ذلك لمليون شخص أيضا.. في البيت.. وفي الشارع، وأحيانا على مائدة الطعام.. فإذا كنت صاحب بيت ثم شكر الناس حفاوتك وطعامك فأنت تنحني وأنت جالس بدلا من أن تنهض فجأة وتقلب «الترابيزة» على الضيوف..
وأحسن أنواع السلام والمصافحة هو ما تفعله السيدات، فتتجاور الخدود في رفق حتى لا يفسد الأحمر والأبيض.. وكل واحدة قد أدارت وجهها للناحية الأخرى حتى لا يبدو الافتعال أو التمثيل على وجهها!! وأسخف أنواع التحيات والمصافحات هي الموجودة عندنا في الوسط الفني والأوساط التي لها علاقة بالفن كالإذاعة والتلفزيون والمسارح والصحف: العناق والقبلات.. وأكثر الأحيان بين أناس يلتقون لأول مرة..
أما الشيء الذي لا يطاق فهو أن يقبل الرجال بعضهم بعضا..
إنني أنتهز هذه الفرصة لأجدد احترامي للهند.. ومحبتي لليابان!

Wednesday, October 3, 2007

عيد ميلاد القمر





تسئلني حبيبتي مالفرق بيني وبين ... السماء

الفرق ما بينكما انكي ان ضحكتي يا حبيبتي انسى السماء

ياربي قلبي لم يعد كافيا ًلان من احبها تعادل الدنيا

فضع بصدري واحدا ًغيره يكون بمساحه الدنيا

مازلت تسئلني عن عيد ميلادي
سجل لديك اذن ما انت تجهله

تاريخ حبك لي تاريخ ميلادي

ذات العينين السوداوين ذات العينين الصاحيتين الممطرتين

اطلب من ربي شيئان

يحفض هاتين العينين
ويزيد بايامي يومين كي اكتب شعرا ًفي هاتين اللؤلأتين

اشكوكي للسماء كيف استطعتي كيف ان تختصري جميع ما في الارض من نساء

لو كنتي ياصديقتي بمستوى جنوني رميتي ما عليكي من جواهرا ًوبعتي ما لديكي من اساورا ًونمتي في عيوني

لان كلام القواميس مات
لان كلام الروايات مات

اريد اكتشاف طريقه عشقا ًاحبكي فيها بلا كلمات

انا عنكي ما اخبرتهم لكنهم لمحوكي تغتسلين في احداقي

انا عنكي ما كلمتهم لاكنهم قراؤكي في حبري وفي اوراقي

ذوبت في غرامكي الاقلام من ازرقاً واحمراً واخضرا ًحتى انتهاء الكلام

علقت حبي لكي في اساور الحمام ولم اكن اعرف يا حبيبتي ان الهوى يطير كا الحمام

حبكي يا عميقه العينين حبكي مثل الموت ... والولادة صعب لان يعاد مرتين

عشرين الف امراة احببت
عشرين الف امراة جربت

وعندما التقيت فيكي يا حبيبتي شعرت اني الان قد بدات

اني احبكي عندما تبكين واحب وجهكي غائماً وحزيناً

الحزن يصغرنا معاً من حيث لا ادري ولا تدرينا

ًبعض النساء وجوههم جميله وتصير اجمل عندما تبكيناً

حين اكون عاشقا ًشاة الفرس من رعيتي واخضع الصين لصولجاني وانقل البحار من مكانها لو اردت

اوقف الثواني حين اكون عاشقا

ًاصبح ضواء سائلا ًلا تستطيع العين ان تراني
حين اكون عاشقا ًتنفجر المياة من اصابعي وينبت العشب على لساني

حين اكون عاشقا ًاغدو زماناً خارج الزماني

عدي على اصابع اليدين ما ياتي

ف اولا : الاجمل انتي
وثانياً : الاروع انتي
وثالثاً : الافضل انتى
ورابعاً وخامساً وسادساً وسابعاً وثامناً وتاسعاً وعاشراً انتى فقط انتى

Saturday, September 29, 2007

الإندبندنت: صدًّام كان مستعدِّا للتنحي مقابل مليار دولار

بى بى سى لندن: أفردت صحيفة الإندبندنت البريطانية الصادرة صبيحة اليوم 2007 السبت 29 سبتمبر مساحة لعرض تفاصيل ذلك الحديث الذي دار بين بوش وأزنار وكشف لأول مرة تفاصيل خطة سرية كانت ترمي لتفادي نشوب الحرب باللجوء إلى إغراء صدام ودفعه لمغادرة البلاد إلى المنفى. بهذه الكلمات أسر الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش إلى رئيس الوزراء الإسباني السابق خوسيه ماريا أزنار في حديث جمعهما قبيل شهر من اندلاع حرب العراق في شهر مارس/آذار من عام 2003. لكن تسجيلات تلك المحادثات تظهر أن بوش يستبعد في الوقت ذاته نجاح تنفيذ مثل تلك الخطة قائلا "من الممكن أيضا أن يتم اغتياله (صدام)".
ضمانات أميركية
كما يوضح بوش أن الولايات المتحدة لن تقدم بأي حال من الأحوال "ضمانات" لصدام حسين بتنفيذ مطالبه تلك. ومما جاء في وصف بوش لصدام بقوله عنه: "إنه لص وإرهابي ومجرم حرب. فمقارنة بصدام، سيكون ميلوسوفيتش (الرئيس الصربي السابق) الأم تيريزا." ويقدم الحوار، الذي سجله سفير إسبانيا السابق في أمريكا، خافير روبيريتس، ونُشر في صحيفة البايس الإسبانية هذا الأسبوع، تصورا فريدا لطريقة تواصل بوش مع واحد من القادة الأجانب القلائل الذين يثق بهم.
ويهاجم الرئيس الأميركي في حديثه نظيره الفرنسي حينذاك، جاك شيراك، الذي اعترض بشكل علني على سعي واشنطن لشن الحرب، إذ وصفه بقوله: "إن ذلك الفرنسي يرى نفسه وكأنه سيد العرب".

المذيعة الأعلى اجراً



تصدرت المذيعة الأميركية أوبرا وينفري، لائحة مجلة فوربيس الاقتصادية المروموقة، كونها المذيعة الأعلى اجراً مع برنامجها الشهير (اوبرا)، حيث استطاعت المذيعة السمراء الحصول على 260 مليون دولار اميركي بين يونيو 2006 و يونيو 2007 بفارق كبير عن اقرب منافسيها جيري ساينفيلد الذي وصلت مداخيله طوال الفترة ذاتها الى 60 مليون دولار.
وحل ديفيد ليترمان في المركز الرابع ورصيد 40 مليون دولار بفضل برنامجه (الليلة مع ديفيد ليترمان)، وحل سيمون كيويل احد حكام برنامج (امريكان ايدول) في المركز الثالث وبرصيد 45 مليون دولار ويعرف عن كيويل اطلاقه نقده اللاذع على المشاركن.
وحل رجل الاعمال الاميركي الشهير دونالد ترامب في المركز الخامس بفضل برنامجه (ذ ابرينتس) الخاص باعطاء فرصة للشباب لولوج عالم الاعمال وذلك برصيد 32 مليون دولار.
وتظهر القائمة ان الاعلامي الذي يطلق مشروعه لوحده ويكون مسؤولا عليه قادر على تحقيق مداخيل اكثر من اللاعلاميين اللذين يعتمدون على رواتب القنوات التي يشتغلون فيها وابرز مثال على ذلك اوبرا وينفري.
ويظهر من قائمة فروبيس ان نجوم التلفزيون الأعلى دخلا تتركز برامجهم خلال الفترة الصباحية. وهذه قائمة باقي نجوم التلفزيون الأعلى دخلا خلال الفترة بين يونيو 2006 ويونيو 2007:


جي لينو (32 مليون دولار)

دكتور فيل (30 مليون دولار)

القاضية جودي شيندلين (30 مليون دولار)

جورج لوبيز (26 مليون دولار)

كيفير سوثر لاند (22 مليون دولار)

ريجيس فيلبين (21 مليون دولار)

تيرا بانكس (18 مليون دولار)

رايتشيل راي (16 مليون دولار)

كاتي كوريك (15 مليون دولار)

ايلين دي جينيريس (15 مليون دولار)

رايان ساكريست (14 مليون دولار)

مات لايور (13 مليون دولار)

بربرا والترز (12 مليون دولار)

ديان ساوير (12 مليون دولار)

ميرديث فييرا (10 مليون دولار)

Thursday, September 27, 2007

Funny email frommy friend "she is femal"

HARD DISK GIRLS:
she remembers everything, FOREVER

RAM GIRLS:
she forgets about you, the moment you turn her off


WINDOWS GIRLS:
everyone knows that she can't dose a thing right, but no one can lives without her.


SCREENSAVER GIRLS:
She is good for nothing but at least she is fun

INTERNET GIRLS:
Difficult to access

SERVER GIRLS:
Always busy when you need her.

MULTIMEDIA GIRLS:
She makes horrible things look beautiful

CD-ROM GIRLS:
She is always faster and faster.


EMAIL GIRLS:
Every ten things she says, eight are nonsense


VIRUS GIRLS:
Also known as "wife''when you are not expecting her, she comes, installs herself and uses all your resources. If you try to uninstall her you will lose something, if you don't uninstall her you will lose everything...

في جامعة كولومبيا: من الخاسر .. ومن الفائز؟


قدم الرئيس أحمدي نجاد محاضرة في جامعة كولومبيا يوم 24 سبتمبر 2007. وهناك الكثير من الأفكار بشأن خطابه وقد أحيط بقضايا مثيرة للجدل. ونشر معهد الشؤون الدولية والعامة إعلانا لتوضيح تلك الدعوة.
وجاءت فرصة الجامعة وطلابها في اللقاء مع أحمدي نجاد بعد أن اقام السفير محمد خازئي من البعثة الايرانية في الأمم المتحدة صلات مع جامعة كولومبيا عبر ريتشارد بوليت المختص بالشؤون الايرانية في المعهد.
وأكد رئيس الجامعة بولينغر أن مثل هذه المنتديات لزعماء العالم لا بد أن توفر وقتا للطلاب لطرح أسئلة تتحدى وجهات النظر التي يعبر عنها المتحدثون. وأكد جون كوتسوورث، عميد مدرسة العلاقات الدولية بالجامعة، ان الرئيس الايراني كان قد وافق على هذه الصيغة، على أن يقوم هو بإدارة فترة الأسئلة والأجوبة بعد خطاب أحمدي نجاد. اما الرئيس بولينغر فهو الذي يقدم الحدث من خلال تحدي احمدي نجاد في عدد من القضايا المثيرة للجدل وسياسات حكومته بما في ذلك إنكار الهولوكوست والدعوة الى تدمير دولة اسرائيل.
وتتهم حكومة الولايات المتحدة حكومة احمدي نجاد بدعم الارهاب وتطوير قدراتها في مجال الأسلحة النووية. كما اتهمت جماعات حقوق الانسان ايران بقمع المعارضين وانتهاك حقوق النساء. وقال العميد كوتسوورث ان «فرص الاستماع والتحدي والتعلم من وجهات النظر المختلفة للخطباء المثيــرين للجدل تعـتبـر مســألة اسـاسية بالنسبة لتعليــم وتدريب الطلاب. وهذا ينطبـق بشكــل خاص على طلاب معهد الشؤون الدولية والعامة، الذين ستتطلب الكثير من أعمالهم التعامل مع قضايا حقوق الانسان والأمن في العالم».
ويبدو أن رئيس جامعة كولومبيا كان يفكر بنشر تصريح آخر. وكان واضحا انه ووجه بهجوم شديد ضده. ولهذا كرر المفاهيم التي تضمنها تصريح المعهد. وقد نشر تصريحه يوم 19 سبتمبر، وذكر ان الدعوة قبلت وركز على المشاكل المعروفة قائلا:
«من اجل إقامة ندوة جامعية واسعة أكدنا ضرورة تلبية بعض الشروط، وقبل كل شيء ان يوافق الرئيس أحمدي نجاد على تقسيم وقته بصورة متساوية بين تقديم الملاحظات والإجابة على اسئلة الجمهور. كما أنني اردت التوثق من أن الايرانيين فهموا أنني سأقدم الحدث بسلسلة من التحديات الحادة بالنسبة للرئيس في قضايا :
1 ـ نفي الرئيس الايراني للهولوكوست.
2 ـ دعوته العلنية لتدمير دولة اسرائيل.
3 ـ ما يشار الى دعمه الارهاب الدولي الذي يستهدف المدنيين الأبرياء والقوات الأميركية.
4 ـ سعي ايران الى تحقيق طموحاتها النووية على الضد من المجتمع المدني وحقوق النساء.
5 ـ اعتقال حكومته للصحافيين.
وبكلمات اخرى فإن رئيس جامعة كولومبيا أعلن صراحة انه سينتقد الرئيس الايراني بشدة. ووصف احمدي نجاد باعتباره «دكتاتورا تافها». وفي المقابل لم يقل الرئيس احمدي نجاد سوى ان رئيس جامعة كولومبيا خرج عن حدود اللياقة والأدب.
اعتقد ان هناك علامة اخرى مهمة، فالمنصة كانت سوداء ومظلمة مما يوحي بطقس جنائزي، بل انه لم يكتب اسم المعهد او الجامعة على المنصة. ماذا كانت النتيجة ؟ من الرابح.. ومن الخاسر ؟
اتفق مع تحليل صحيفة «هآرتس» يوم الثلاثاء الماضي الذي جاء فيه ان «الخاسر الرئيسي من احمدي نجاد هو اسرائيل».
لماذا وكيف تعتقد «هآرتس» ان اسرائيل هي الخاسر ؟
اعتقد أن الفائز الفعلي هو المنطق. فأحمدي نجاد يميز بين اليهودية والصهيونية. وهو يقول: لماذا لم توافقوا على دراسة الهولوكوست والبحث في موضوعها ؟ وأعلن انه يريد زيارة الغراوند زيرو في نيويورك ليعبر عن احترامه ومواساته لضحايا الحادي عشر من سبتمبر.
وتريد اسرائيل أن تقول إن ايران مشكلة وكارثة بالنسبة للعالم. ويمكن لأحمدي نجاد أن يبرهن ان لدى ايران مشكلة فقط في اطار وجهة نظر النظام الاسرائيلي.
أعتقد ان هناك خاسرا آخر ايضا. وذلك هو رئيس جامعة كولومبيا. فقد كان أحمدي نجاد ضيفه وقد صافح احمدي نجاد، وكان من الواضح أن بوسعه انتقاد أحمدي نجاد وإيران. وكان قد نشر وجهة نظره قبل ان يقدم خطابه، ولكن عندما اشار الى اسم احمدي نجاد باعتباره دكتاتورا تافها فان ذلك لم يكن نقدا، بل اساءة استخدام واضحة للغة. فالجامعة تختلف عن الحزب. وكان على رئيس واحدة من أشهر جامعات العالم ان يتحدث بلغة مناسبة. اتفق على أن بولينغر ليس شخصا اكاديميا، وإنما محام ومدير، ولكن يتعين عليه أن يتذكر انه رئيس الجامعة وليس سياسيا.
ونشر موقع جامعة كولومبيا على الانترنت كل التصريحات ضد الرئيس الايراني. غير أنه لم تكن هناك اشارة الى خطاب احمدي نجاد. يبدو ان الملائكة يساعدون احمدي نجاد !

Wednesday, September 26, 2007

كلهم ينتحرون.. بالعقل أو بالغريزة

برأي علماء النفس ان الحروب هي انتحار جماعي، يعني: أن شعوبا قررت بكامل قواها العقلية وفلاسفتها وسياسييها وعلمائها وقادتها أن تفقد عقولها وتخوض حروبا مميتة!
ولكن في عالم الحيوان أيضا ظاهرة غريبة، فمنذ فتره نشرت الصحف ان قطيعا من الأغنام في تركيا تساقط من فوق الجبال، وكان السقوط عمدا، وذلك عندما قفز أحد الأغنام إلى الهاوية ومن ورائه 450 خروفا وهي حادثة تحدث لأول مرة، ولا توجد لذلك أسباب واضحة، فلا طعام غريب تناولته ولا حبوب هلوسة وانما فجأة وفي غاية الهدوء تقاطرت الخراف الواحد وراء الآخر.
وظاهرة الانتحار الجماعي موجودة أيضا في السويد والنرويج، ففي كل شهر من كل سنة تزحف مئات الألوف من الفئران لتلقي بنفسها في بحر الشمال، وفي طريقها إلى البحر تسحق النباتات والخضروات والفواكه وقد حاولوا أن يعرفوا لذلك سببا فلم يجدوا حتى الآن.
وقد عرفت جزيرة سري لانكا في عصور قديمة ظاهرة انتحار الأفاعي ولانها على شكل كرة ثقيلة فإنها تهبط إلى قاع الماء، وبعد لحظات تكون كلها قد ماتت!
وفي الدول حول جبال الهملايا بين الهند والصين توجد ظاهرة عجيبة حاول أحد العلماء المصريين أن يجد لها تفسيرا وقد ساعدته في البحث شركة (رولكس) العالمية على تفسير هذه الظاهرة.
أما الظاهرة فهي ان مئات ألوف العصافير تعبر الهملايا وتنقض على إحدى المدن فتجد النار قد أوقدت في الميادين استعدادا لها، وتنقض العصافير على النار فتحترق لكن لماذا؟ هناك شيء غريب لاحظه الباحث المصري ان بعض العصافير عندما تهبط تحرص على ان تكون بعيدة عن الناس فإذا رأت أن عصفورا لم يحترق بدرجة كافية دفعته إلى النيل، وهي وراءه.
وبعض علماء الاجتماع يرون أن الأفراح الجماعية لها هذا المذاق أي عشرات من الشبان قرروا أن يشجع بعضهم البعض في حفلات زفاف مشتركة كأن الواحد منهم أراد أن يورط نفسه حتى لا يتراجع أو كأنه أراد أن يفلت من الزفة هو وعروسه وأن يغرق في جحيم من الموسيقى الصارخة والطبول العاوية

عيون واذان....دُمّر بدل ان يكون حُرّر

شهد هذا الشهر عاصفة من التقارير الرسمية الأميركية عن العراق جمعت بين الصحيح والكذب الصريح، غير اننا نحن أبناء المنطقة نعرف ان العراق دُمّر بدل ان يكون حُرّر كما يقولون.
الإدارة الأميركية التي ينتهي عملها بعد 15 شهراً تتحدث عن بقاء عسكري اميركي في العراق سنوات، أي انها تلزم الإدارة القادمة، وربما إدارات، بمواصلة الاحتلال.
ماذا يحدث إذا جاء رئيس وزراء عراقي، منتخب شرعياً، وطلب من القوات الأميركية الانسحاب من بلاده؟ هل تنسحب هذه القوات؟ او تعامل الحكومة العراقية كما عوملت حكومة حماس في غزة؟
الاحتلال بني على كذب متعمد عبر عصابة حرب معروفة يقودها ديك تشيني الذي يحلم بأمبراطورية اميركية، ويهود اميركيون ولاؤهم لإسرائيل ويريدون فرض هيمنتها على الشرق الأوسط كله.
متى يحاكم القتلة على ما ارتكبوا من جرائم حرب؟ نائب الرئيس لا يحاكم، بل هو يدبر الآن لحرب على إيران، وأكثر اعضاء العصابة الذين لفقوا المعلومات عن اسلحة الدمار الشامل والعلاقة مع القاعدة انتقلوا الى اعمال أخرى، فيما بقيت مجموعة في مكتب نائب الرئيس. وفي حين ان بيل كلينتون كاد يُعزل بسبب الكذب عن علاقة جنسية مع امرأة واحدة، فإن جورج بوش لا يحاسب على قرارات غير مبررة انتهت باستباحة بلد كامل.
العراق عضو مؤسس في الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، وكان يضم طبقة وسطى بين الأكثر إنتاجاً والأفضل تعليماً في العالم العربي كله. أين هذه الطبقة الوسطى الآن؟ لم يبق في العراق إنسان يستطيع الفرار إلا وفعل.
هناك 2.5 مليون عراقي في الخارج، غالبيتهم في سورية والأردن، وهناك مليونا لاجئ داخل البلاد تقول الأمم المتحدة والهلال الأحمر العراقي انهم دون حد الفقر والجوع، وأن انتقالهم الى مناطق أخرى داخل بلدهم لم يمنحهم الأمان المنشود. وكانت وزارة الخارجية الأميركية وعدت باستقبال سبعة آلاف لاجئ عراقي ثم خفّضت الرقم الى ألفين، ولم يدخل سوى 1135 لاجئاً، فكانت الأبخل في وضع هي سببه.
ما بُني على خطأ لا يمكن إلا ان ينتهي بكارثة، وبعد كذبة اسباب الحرب، نُهبت الوزارات العراقية وأُتلفت محتوياتها، وسُرقت آثار مهد الحضارة، أي أصل تاريخ العالم، واستُخدم حزب البعث عذراً لعقاب جماعي ضد الشعب كله، مع ان أي طفل يعرف ان الانضمام الى حزب صدام حسين كان شرطاً للعمل.
ماذا جلب الاحتلال للعراق؟ جلب الكوليرا. وبعد الشمال وصلت الإصابات الى بغداد والبصرة. وأعتمد على منظمة الصحة العالمية التي تقول ان هناك 1055 حالة مؤكدة في الشمال و24500 حالة مشتبه بها، وحالات في الوسط والجنوب.
الكوليرا سببها تلوث المياه. وأسأل هل يُعقل ان تكون المياه أنقى ايام صدام حسين، وكان ديكتاتوراً جاهلاً بقي تحت حصار دولي 13 سنة؟ بعد تحرير الكويت استطاع العراقيون، بقدراتهم الذاتية تحت الحصار المعروف، إصلاح محطة الدورة، وكانت الكهرباء تصل الى البيوت حوالى 20 ساعة في اليوم. أما الآن، وفي ظل أعظم قوة عسكرية واقتصادية في العالم، فإن الكهرباء لا تكاد تصل اربع ساعات في اليوم، ربما حتى يمنع الظلام العراقي من رؤية الماء الملوث.
هل أتحدث عن الفساد؟ كان في بغداد لص واحد، لص بغداد المعروف في الرواية، والآن في ظل الاحتلال هناك ألف لص، وكل يوم تحقيق رسمي اميركي في السرقة والنهب. وأكتب وأمامي اخبار عن تحقيق جنائي في عقود بمبلغ ثمانية بلايين دولار، وتحقيقات أخرى في عقود بمبلغ 88 بليون دولار لتزويد الجنود الأميركيين بطعام وشراب وألبسة واقية من الرصاص في العراق وأفغانستان والكويت. وكانت إدارة بوش خصصت في البداية 17.8 بليون دولار لمساعدة العراق وأفغانستان، وانتهت المساعدة في جيوب رجال حول الإدارة حصلت شركاتهم على العقود بالتراضي، وليس عبر مناقصة.
أهم من كل ما سبق ان مليون عراقي راحوا ضحية الحرب، إما مباشرة أو لأسبابها، وقد سجلتُ هذا كل مرة تحدثتُ عن العراق حتى تعبتُ وأتعبتُ القارئ معي. ما أقول اليوم ان مليون عراقي تعني ان هناك مجلس عزاء وحزن في كل بيت عراقي، فهذا ما جلب الاحتلال، أو الاحتلالان، فهناك 163 ألف جندي و180 ألف مرتزق، من نوع رجال بلاكووتر، الذين لا يحاسبون على جرائمهم.
المصيبة تتعدى العراق الى الولايات المتحدة نفسها، فأنا لا يسعدني ان يموت أي شاب أميركي بأيدي الإرهاب أو المقاومة في العراق، وأعرف ان لكل قتيل أهلاً يبكونه، كما تفعل سندي شيمان كل يوم.
حتى الأسبوع الماضي قتل 3795 اميركياً و169 بريطانياً و130 جندياً حليفاً في العراق، فيكون المجموع 4094.
الأرقام الأخرى ان إدارة بوش طلبت من الكونغرس الموافقة هذا الأسبوع على اعتماد إضافي بمبلغ 200 بليون دولار للحرب في العراق وأفغانستان. والرقم الرسمي للنفقات هو 12 بليون دولار في الشهر، او 600 بليون دولار منذ 2003. غير ان الاقتصادي جوزف ستغلتز، الفائز بجائزة نوبل، والأستاذة لندا بيلمز، المحاضرة في جامعة هارفارد، قدرا نفقات الحرب بأرقام خيالية هي 720 مليون دولار في اليوم و2.2 تريليون دولار على المدى الطويل بحساب الإنفاق المستقبلي على العناية بألوف الجرحى ونفقات تبعات الحرب.
هي كارثة تاريخية، ثم يتحدثون عن البقاء في العراق سنوات، ويبنون أكبر سفارة في تاريخ العالم كله، ويدرسون تقسيم العراق كأنهم ورثوه عن أمهم، ونحن لا نملك سوى البكاء على الأطلال، فهو كل ما نتقن.